اليمن: تعزيزات أمنية مكثفة إلى زنجبار بمحافظة أبين

مسلحون يمنيون
Image caption تعزيزات وسط تشكيك أمريكي

نشرت السلطات الأمنية في اليمن تعزيزات مكثفة في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، "لضبط الخارجين عن القانون"، وفقا لبيان صادر عن وزارة الداخلية في اليمن.

وتأتي هذه التعزيزات الأمنية عقب يوم واحد من تهديد مسئول أمني بالمحافظة باقتحام منزل طارق الفضلي أحد أبرز قيادات الحراك الجنوبي، ومن دعوة القيادي في الحراك الجنوبي طاهر طماح الى ما أسماه بالكفاح المسلح.

من ناحية اخرى أعربت نقابة الصحفيين اليمنيين عن استيائها الشديد مما اسمته "حالة القمع التي يتعرض لها الصحفيون في اليمن من قبل الأجهزة الأمنية والحكومية".

تشكيك

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية "سي اي ايه" قد قالت إن الحكومة اليمنية التي تواجه حالة تمرد في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب قد لا تكون صلبة بما يكفي كي تكون كما تريدها الولايات المتحدة حليفا قويا في حربها على تنظيم القاعدة.

وجاء هذا الاعلان الصادر عن رئيس سي اي ايه ليون بانيتا في الوقت الذي تسعى خلاله وزارة الخارجية الامريكية ووزارة الدفاع الى تأمين مستوى عال من الدعم لليمن لاستمراره بمحاربة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وبخاصة بعد محاولة تفجير طائرة امريكية متوجهة الى مدينة ديترويت في الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد.

وقال بانيتا ان الولايات المتحدة حصلت على تشجيع من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مجال ملاحقة اهداف تابعة للقاعدة في المنطقة وتبادل المعلومات حول تحركات هذه المنظمة في شبه الجزيرة.

كما اشار الى ان واشنطن زادت بشكل كبير وبدون اي ضجة اعلامية دعمها النوعي لليمن خلال الشهرين الاخيرين واعطت اليمن صورا التقطت بواسطة الاقمار الصناعية واعترضت مكالمات هاتفية بلغت السلطات اليمنية عنها من اجل المساهمة في دعم القوات اليمنية وتسهيل عملياتها ضد القاعدة.

كما ان الجنرال الامريكي ديفيد بتريوس الذي يرأس القيادة المركزية في الجيش اقترح مضاعفة المساعدات العسكرية للجيش اليمني لتصل الى 150 مليون دولار، فيما قررت وزارة الخارجية الامريكية وتحديدا وكالة التنمية العالمية فيها رفع سقف مساعداتها لليمن من 67 مليون دولار الى 106 مليون دولار.

القاعدة ستضرب مجددا

على صعيد آخر، قال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية الامريكية دنيس بلير ان تنظيم القاعدة سيستمر باستهداف الولايات المتحدة "حتى مقتل او اعتقال اسامة بن لادن والرجل الثاني في تنظيمه ايمن الظواهري".

وافاد بلير بأنه "من المتوقع ان تعود القاعدة وتحاول ضرب اهداف املريكية خلال الاشهر الـ3 او الـ6 القادمة".

كما اشار بلير الى انه "من المتوقع ان تستمر القاعدة في محاولة استهداف الولايات المتحدة من خلال عمليات كبيرة واستعراضية توقع العديد من الضحايا وتحدث ضررا بالاقتصاد".

من جهة اخرى، قال جون برينان مستشار الرئيس الامريكي باراك اوباما لشؤون الامن القومي في رسالة سربت للاعلام ان "اجهزة الاستخبارات تقدر بنحو 20 بالمئة نسبة المعتقلين الذين خرجوا من معتقل جوانتامو وعادوا الى القتال او هناك شكوك حول قيامهم بذلك".

معتقلون عادوا للقتال

وتابع برينان في رسالته وجهها الى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ان "من اصل الـ20 بالمئة هناك 6.9 بالمئة منهم تأكدت عودتهم الى القتال و4.10 بالمئة يعتقد انهم عادوا الى القتال"، الا انه اشار الى ان الامر الخبر يبقى غير مؤكد.

وفي الرسالة نفسها، يشير برينان الى ان "المعتقلين المفرج عنهم والذين عادوا الى القتال اطلق سراحهم في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش"، موضحا بانه "ليس هناك من دليل قاطع عن عودة اي كان ممن اطلق سراحهم تحت الادارة الحالية الى القتال".

وكانت عضوة مجلس الشيوخ الامريكية دايان فيتشتاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قد قالت الشهر الماضي ان عشرات المعتقلين السابقين، وثلثهم من اليمنيين، عادوا الى القتال بعد الافراج عنهم من جوانتانامو.