وزير خارجية اسرائيل "يصعد" التوتر الكلامي مع دمشق

افيغدور ليبرمان
Image caption تصريحاته اعتبرت تصعيدا غير مرغوب فيه

قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الخميس ان الرئيس السوري بشار الاسد قد "يخسر الحرب والسلطة" في حال شن حربا على اسرائيل.

وفيما اعتبره مراقبون تصعيدا كلاميا بين البلدين، اضاف ليبرمان ان "رسالتنا لا بد ان تكون واضحة للأسد وهي: عندما تقع حرب جديدة، فانك لن تخسرها فقط بل ستخسر السلطة ايضا، انت واسرتك".

واتهم ليبرمان الرئيس السوري بانه "غير مهتم بارواح الناس او القيم الانسانية، واهتمامه الوحيد هو السلطة".

تخفيف

الا ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تدخل بسرعة للتخفيف من حدة تصريحات ليبرمان بالقول ان "سياسة الحكومة واضحة وتتمثل في ان اسرائيل تريد السلام والتفاوض مع سورية من دون شروط مسبقة".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد حذر اسرائيل الاربعاء من عواقب شن حرب على سورية، وقال انها ستتحول الى "حرب شاملة" لن تسلم منها المدن الاسرائيلية.

وجاءت تصريحات الوزير السوري ردا على تصريحات سابقة ادلى بها وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاثنين وقال فيها انه مع عدم وجود اتفاق سلام مع سورية "قد نجد انفسنا في مواجهة عسكرية قد تفضي الى حرب شاملة" معها.

وكان الرئيس السوري قد قال الاربعاء، في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية، ان "اسرائيل غير جادة في تحقيق السلام، لان كل الوقائع تشير الى انها تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس السلام".

وقد اثنى فيليب ماريني مبعوث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيروت الخميس على الموقف السوري بالقول ان دمشق تسعى الى السلام وليس الحرب.

الا ان محللين يرون ان التصعيد الكلامي الاخير بين سورية واسرائيل لن يؤدي الى مضاعفات او عواقب خطيرة، ويميلون الى الاعتقاد بانه سيهدأ لاحقا.

اذ قال الاكاديمي في معهد موشيه دايان بجامعة تل ابيب ايال زيسر ان "كل هذا من قبيل تثبيت المواقف، وستهدأ الامور في غضون يومين او ثلاثة، اذ لا يرغب البلدان في اندلاع حرب بينهما".

واضاف زيسر، وهو خبير في الشؤون السورية، ان باراك "اخطأ في التعبير، والسوريون فسروا تصريحاته خطأ، وهي تصريحات كان هدفها اقناع نتنياهو باستئناف المفاوضات مع سورية".

"بلد غريب"

اما المحلل السياسي في الجامعة العبرانية في القدس موشيه ماعوز فقد قال ان "اسرائيل بلد غريب، اذ يتحدث وزير خارجيته كأنه وزير حرب، فيما يتحدث وزير دفاعه كأنه وزير سلام".

واضاف موعاز ان "ليبرمان تورط في استفزاز خطير بينما تحاول اسرائيل رسم صورة لنفسها كبلد مسالم، وليبرمان يخرب كل شيء، وهذا خطير، فتصريحاته ستدعم نظرية المؤامرة عند السوريين".

وفي داخل اسرائيل تصاعدت التنديدات ضد ليبرمان، فقد انتقده النائب والجنرال السابق في الجيش شاؤول موفاز من حزب المعارضة الرئيسي كاديما بالقول ان تصريحاته "غير مسؤولة وتهدد باثارة التصعيد كلامي، وربما ابعد من ذلك".

يشار الى ان سورية واسرائيل كانتا قد شرعتا في ايار/مايو من عام 2008 في مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركية، لكن المفاوضات علقت بسبب الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة قبل نحو عام.