مجلس النواب العراقي يؤجل حسم قضية المستبعدين من الانتخابات

تظاهرات في النجف
Image caption جابت التظاهرات شوارع النجف وتوقفت امام مجلس المحافظة

لم يحسم مجلس النواب العراقي الخلاف إزاء قرار الهيئة التمييزية السماح بخوض الانتخابات للمرشحين المستبعدين بقرار من هيئة المساءلة والعدالة.

وأشارت رئاسة مجلس النواب إلى أن الجلسة الاستثنائية التى عقدت الأحد وتمتد حتى الاثنين هي جلسة تشاورية ولن تصدر عنها أي قرارات للبت في القرار الذي رفضته الحكومة العراقية وبعض القوى السياسية العراقية.

وكان اجتماع للرئاسات العراقية الأربعة قد قرر السبت دعوة الهيئة التمييزية المكلفة بالنظر في طعون المرشحين المستبعدين من الانتخابات إلى انجاز مهامها في حسم هذه الطعون في موعد لا يتجاوز بدء الحملات الانتخابية الذي أجل إلى يوم الثاني عشر من هذا الشهر بدلا من الموعد السابق المقرر في السابع منه.

وقد خرجت في وقت متزامن من نهار الأحد مظاهرات مناوئة لقرار الهيئة التمييزية في عدد من المدن العراقية.

ففي بغداد تظاهر العشرات أمام مبنى مجلس محافظة بغداد وسط العاصمة العراقية وحملوا لافتات نددت بحزب البعث المنحل.

وطالب المتظاهرون بعدم السماح للبعثيين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما ألقيت فيها خطب لبعض أعضاء مجلس النواب العراقي في قائمة ائتلاف دولة القانون التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعربوا فيها عن نيتهم الغاء قرار الهيئة التمييزية الذي يقضي بالسماح للمرشحين المتهمين بالانتماء أو الترويج لحزب البعث المنحل في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وشهدت محافظة البصرة أيضا تظاهرات مماثلة انطلقت متزامنة مع التظاهرات في بغداد ونددت بمشاركة البعثيين في الانتخابات.

حشد جماهيري

وفي النجف تظاهر المئات يتقدمهم محافظ المدينة عدنان الزرفي وشيوخ عشائر ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها (لا لعودة البعث الكافر) وطالبوا الحكومة العراقية بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه عدم عودة العناصر البعثية إلى السلطة.

وانطلقت التظاهرة من أمام مقر حزب الدعوة في المدينة وبعد أن جابت عددا من الشوارع اتجهت الى مبنى مجلس المحافظة.

وكانت الهيئة التمييزية قد استندت في قرارها بالسماح للمرشحين المستبعدين بخوض الانتخابات إلى عدم كفاية الوقت للنظر في جميع الطعون قبل بدء الحملات الانتخابية، مما دفع إلى إرجاء النظر في التفاصيل إلى ما بعد الانتخابات.

ومن جانبه رحب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بقرار اللجنة التمييزية داعيا مجلس النواب الذي ستفرزه الانتخابات الجديدة للنظر في موضوع الطعون والنظر أيضا في تكوين هيئة المساءلة والعدالة نفسها التي طُعن بشرعيتها بدعوى أن المجلس الحالي لم يصادق على أعضائها.

وكانت الحكومة العراقية برئاسة المالكي قد أبدت اعتراضها على قرار الهيئة التمييزية الذي سمح للمرشحين المستبعدين بالعودة إلى الانتخابات، ووصفت القرار بأنه غير شرعي و"غير قانوني"، داعية البرلمان إلى جلسة استثنائية لإعادة النظر فيه.

من جهة أخرى نقل المركز الوطني للإعلام التابع لمجلس الوزراء العراقي عن مسؤول لم تحدده بالاسم في هيئة المساءلة والعدالة قوله إن الهيئة تعتزم رفع دعوى جزائية ضد النائب صالح المطلك المشمول بإجراءاتها، لاتهامه الهيئة بعدم قانونيتها، وعمالتها لجهات معينة.

استهداف مرشحين

من ناحية أخرى قال مسئول أمني إن مسلحين قتلوا الأحد سهى عبد الله جارالله المرشحة للانتخابات التشريعية العراقية بعد أن أطلقوا عليها النار في وسط مدينة الموصل شمال العاصمة بغداد.

وأضاف المسئول أن المرشحة كانت خارجة من منزل أقارب لها عندما أطلق مسلح النار عليها وقتلها في الحال ثم فر في سيارة كانت في انتظاره وبداخلها مسلحان آخران.

وكانت سهى أحد مرشحي قائمة ائتلاف "العراقية" الذي يترأسه إياد علاوي الذي تولي رئاسة الوزراء من يونيو/حزيران 2004 وحتى أبريل/نيسان 2005.

من جانبها قالت انتصار علاوي التى تربطها صلة قرابة بإياد علاوي :"إنها ليست المرة الأولى التى نستهدف فيها، فأعضاء لائحة العراقية يتعرضون للاعتداء و الاغتيال والاعتقال".

وأضافت انتصار" إنهم لايقتلون الأفراد فحسب بل المشروع الوطني كله".

كما أكدت أن اغتيال سهى جارالله جريمة سياسية مضيفة أن المستقلين والوطنيين هم المستهدفون لمنعهم من المشاركة في الانتخابات التشريعية.

وفي جنوب بغداد قتل شخص وأُصيب ثلاثة آخرون في انفجار قنبلتين في حافلة صغيرة.