مجلس النواب العراقي يلغي جلسته الاثنين بعد موافقة الهيئة التمييزية النظر فقط في طعون المستبعدين

تظاهرات في النجف
Image caption جابت التظاهرات شوارع النجف وتوقفت امام مجلس المحافظة

الغى مجلس النواب العراقي انعقاد جلسته المقررة لهذا اليوم الاثنين "لانتفاء الحاجة اليها"، وذلك بعد استجابة الهيئة التمييزية لطلب الحكومة النظر فقط في الطعون المقدمة من الذين تم استبعادهم من المشاركة في الانتخابات من قبل هيئة المسائلة والعدالة.

ووجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي - الذي دعا الى عقد الجلسة - رسالة شكر الى رئيس مجلس النواب اياد السامرائي واعضاء هيئة الرئاسة والنواب "لاستجابتهم وابدائهم الاستعداد لعقد الجلسة الاستثنائية التي دعونا اليها لمناقشة تداعيات قرار الهيئة التمييزية، الذي تضمن تأجيل النظر بطعون المشمولين بقانون المساءلة والعدالة الى مابعد الانتخابات، وما يشكله ذلك من تهديد للعملية السياسية والتجربة الديمقراطية" حسب ما جاء في الرسالة.

واضاف المالكي في رسالته: "كما نتوجه بالشكر والتقدير للموقف المسؤول للرئاسات التي اجمعت كلمتها على اللجوء الى القانون وضرورة ان تكمل الهيئة التمييزية مهمتها وفق السياقات القانونية على ان تنجز مهامها قبل بدء الحملة الانتخابية في الثاني عشر من الشهر الجاري. ان مباشرة الهيئة التمييزية النظر بالطعون ينفي الحاجة الى عقد الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب، التي كان الغرض منها معالجة الخلل الذي تحدثه مشاركة المشمولين بقانون المساءلة والعدالة في الانتخابات."

وكان من المقرر ان يواصل المجلس في الساعة الواحدة (العاشرة صباحا بتوقيت جرينتش) بعد ظهر اليوم الاثنين جلسة طارئة بدأها امس لبحث استصدار قرار ملزم للهيئة التمييزية بضرورة حسم ملف المستبعدين عن الانتخابات خلال الاسبوع الجاري.

وكان المجلس قد اخفق يوم امس الاحد في حسم الخلاف إزاء قرار الهيئة التمييزية السماح بخوض الانتخابات للمرشحين المستبعدين بقرار من هيئة المساءلة والعدالة.

وسبقت جلسة امس مشاورات بين الكتل السياسية للوصول إلى توافق سياسي حول استصدار القرار.

وكان اجتماع للرئاسات العراقية الأربعة قد قرر السبت دعوة الهيئة التمييزية المكلفة بالنظر في طعون المرشحين المستبعدين من الانتخابات إلى انجاز مهامها في حسم هذه الطعون في موعد لا يتجاوز بدء الحملات الانتخابية الذي أجل إلى يوم الثاني عشر من هذا الشهر بدلا من الموعد السابق المقرر في السابع منه.

وقد خرجت في وقت متزامن من نهار الأحد مظاهرات مناوئة لقرار الهيئة التمييزية في عدد من المدن العراقية.

ففي بغداد تظاهر العشرات أمام مبنى مجلس محافظة بغداد وسط العاصمة العراقية وحملوا لافتات نددت بحزب البعث المنحل.

وطالب المتظاهرون بعدم السماح للبعثيين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما ألقيت فيها خطب لبعض أعضاء مجلس النواب العراقي في قائمة ائتلاف دولة القانون التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعربوا فيها عن نيتهم الغاء قرار الهيئة التمييزية الذي يقضي بالسماح للمرشحين المتهمين بالانتماء أو الترويج لحزب البعث المنحل في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وشهدت محافظة البصرة أيضا تظاهرات مماثلة انطلقت متزامنة مع التظاهرات في بغداد ونددت بمشاركة البعثيين في الانتخابات.

حشد جماهيري

وفي النجف تظاهر المئات يتقدمهم محافظ المدينة عدنان الزرفي وشيوخ عشائر ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها (لا لعودة البعث الكافر) وطالبوا الحكومة العراقية بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه عدم عودة العناصر البعثية إلى السلطة.

وانطلقت التظاهرة من أمام مقر حزب الدعوة في المدينة وبعد أن جابت عددا من الشوارع اتجهت الى مبنى مجلس المحافظة.

وكانت الهيئة التمييزية قد استندت في قرارها بالسماح للمرشحين المستبعدين بخوض الانتخابات إلى عدم كفاية الوقت للنظر في جميع الطعون قبل بدء الحملات الانتخابية، مما دفع إلى إرجاء النظر في التفاصيل إلى ما بعد الانتخابات.

ومن جانبه رحب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بقرار اللجنة التمييزية داعيا مجلس النواب الذي ستفرزه الانتخابات الجديدة للنظر في موضوع الطعون والنظر أيضا في تكوين هيئة المساءلة والعدالة نفسها التي طُعن بشرعيتها بدعوى أن المجلس الحالي لم يصادق على أعضائها.

وكانت الحكومة العراقية برئاسة المالكي قد أبدت اعتراضها على قرار الهيئة التمييزية الذي سمح للمرشحين المستبعدين بالعودة إلى الانتخابات، ووصفت القرار بأنه غير شرعي و"غير قانوني"، داعية البرلمان إلى جلسة استثنائية لإعادة النظر فيه.

من جهة أخرى نقل المركز الوطني للإعلام التابع لمجلس الوزراء العراقي عن مسؤول لم تحدده بالاسم في هيئة المساءلة والعدالة قوله إن الهيئة تعتزم رفع دعوى جزائية ضد النائب صالح المطلك المشمول بإجراءاتها، لاتهامه الهيئة بعدم قانونيتها، وعمالتها لجهات معينة.

استهداف مرشحين

من ناحية أخرى قال مسئول أمني إن مسلحين قتلوا الأحد سهى عبد الله جارالله المرشحة للانتخابات التشريعية العراقية بعد أن أطلقوا عليها النار في وسط مدينة الموصل شمال العاصمة بغداد.

وأضاف المسئول أن المرشحة كانت خارجة من منزل أقارب لها عندما أطلق مسلح النار عليها وقتلها في الحال ثم فر في سيارة كانت في انتظاره وبداخلها مسلحان آخران.

وكانت سهى أحد مرشحي قائمة ائتلاف "العراقية" الذي يترأسه إياد علاوي الذي تولي رئاسة الوزراء من يونيو/حزيران 2004 وحتى أبريل/نيسان 2005.

من جانبها قالت انتصار علاوي التى تربطها صلة قرابة بإياد علاوي :"إنها ليست المرة الأولى التى نستهدف فيها، فأعضاء لائحة العراقية يتعرضون للاعتداء و الاغتيال والاعتقال".

وأضافت انتصار" إنهم لايقتلون الأفراد فحسب بل المشروع الوطني كله".

كما أكدت أن اغتيال سهى جارالله جريمة سياسية مضيفة أن المستقلين والوطنيين هم المستهدفون لمنعهم من المشاركة في الانتخابات التشريعية.

وفي جنوب بغداد قتل شخص وأُصيب ثلاثة آخرون في انفجار قنبلتين في حافلة صغيرة.