العراق: بدء الحملة الانتخابية مع تثبيت استبعاد المطلك والعاني

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بدأت في العراق رسميا الجمعة حملات الدعاية للمرشحين في الانتخابات البرلمانية، فيما يظل مجهولا مصير العشرات ممن تقدموا بطعون ضد قرار استبعاد لجنة المساءلة والعدالة لهم من خوض الانتخابات، بحجة ارتباطهم بحزب البعث المحظور.

ولا تقتصر قائمة المستبعدين على طائفة واحدة ، إلا أن جماعات سنية قد فسرت هذا الحظر على أنه محاولة من قبل الأغلبية الشيعية لتهميش دورهم في العملية السياسية.

علاوي والعاني والمطلق

المطلق والعاني من مرشحي القائمة العراقية

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد إن الأمريكيين يخشون من ألا تكون للانتخابات المقبلة مصداقية لدى الناخبين السنة، مما يهدد بانزلاق العراق ثانية إلى العنف الطائفي، ويضاعف من صعوبة انسحاب القوات الأمريكية.

وكانت الهيئة التمييزية المكلفة بالنظر في طعون المرشحين المستبعدين من قبل لجنة المساءلة والعدالة قد قضت برد الطعون التي تقدم بها عدد من المرشحين، ومن ابرزهم النائبان الحاليان صالح المطلك وظافر العاني المرشحان في القائمة العراقية للانتخابات القادمة، حسب التلفزيون العراقي الرسمي.

وعلى وفق المهلة المحددة من قبل الرئاسات العراقية الاربع كان من المفترض ان تنهي اللجنة عملها في حسم كافة الطعون يوم الخميس قبل موعد بدء الحملات الانتخابية للمرشحين بيوم واحد.

وقال علي اللامي مدير هيئة المساءلة والعدالة لوكالة اسوشيتدبرس انه قد ابلغ من قبل اللجنة التمييزية بقرار رد طعون المطلق والعاني، مشيرا الى ان استبعادهما من الانتخابات جاء لوجود ادلة " دامغة" على ولائهما لحزب البعث المنحل.

13 مرشحا فقط


واضاف اللامي انه تم قبول طعون 13 عشر مرشحا فقط بينما رفض 99 طعنا اخر، ولم يتسن الحصول على تأكيد رسمي لذلك من الهيئة التمييزية.

وقد تلقت الهيئة التمييزية 177 طعنا من المرشحين المستبعدين، في حين لم يتقدم 200 آخرون بطعون، وتم استبدال بعضهم ضمن قوائمهم التي ترشحوا عنها.

المطلق

اللامي: تم قبول طعون 13 عشر مرشحا فقط

ومنع قرار هيئة المساءلة والعدالة 517 مرشحا من المشاركة في الانتخابات بتهمة الانتماء او الترويج لحزب البعث المنحل والمحظور دستوريا.

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن ظافر العاني قوله انه لم يبلغ بعد بالقرار لكنه وصفه بـ "الهدية للحكومة الايرانية".

وكان صدور قرار الاستبعاد عن هيئة المساءلة والعدالة وتوقيته قبيل الانتخابات العراقية قد أديا الى جو من الخلاف والجدل داخل القوى السياسية، واتهامات متبادلة بين مختلف الاطراف باستغلاله انتخابيا او بالخضوع لتأثيرات اجنبية ومصالح اجنبية، اذ اتهم العاني والمطلق في اكثر من تصريح مدير هيئة العدالة والمساءلة اللامي بأنه متهم بالارهاب وكان معتقلا سابقا لدى القوات الامريكية وبأنه ينفذ اجندة ايرانية.

وترد الاطراف المؤيدة لقرار الاستبعاد باتهام المرشحين بالانتماء او التعاون والترويج لحزب محظور دستوريا، يتهم من قبلهم بالتعاون مع تنظيم القاعدة في المسؤولية عن التفجيرات التي تحصد ارواح العراقيين.

ويجد البعض ان مناخ التصعيد والخلاف الناجم حول قرارات الاستبعاد تهديد لجهود المصالحة الوطنية وتحقيق التآلف بين المكونات العراقية.

اجتماع الرئاسات الاربع

وكان جدل كبير قد اثير بين القوى السياسية العراقية، اثر قيام الهيئة التمييزية التي كلفت بالنظر في الطعون المقدمة بالسماح لجميع المرشحين المستبعدين بخوض الانتخابات، على ان تنظر في ملفاتهم بعد العملية الانتخابية.


واستندت الهيئة التي تتألف من سبعة قضاة رشحهم المجلس الاعلى للقضاء، الى ضيق الوقت وعدم كفايته للنظر بكل الطعون قبل موعد بدء الحملات الانتخابية الذي كان مقررا في السابع من الشهر الجاري.

وقد اصبح موضوع المرشحين المستبعدين قضية انتخابية اساسية لبعض الكتل والائتلافات السياسية، التي لجأ بعضها الى تسيير مسيرات جماهيرية رافضة لقرار الهيئة التمييزية في كل من بغداد والبصرة والنجف.

وتقدم الائتلاف الوطني الموحد وائتلاف دولة القانون القوى الرافضة لقرار الهيئة التمييزية الذي عده البعض حلا وسطا ينزع فتيل الازمة قبيل الانتخابات العراقية ولقي ترحيبا من الكتل السياسية الاخرى مثل القائمة العراقية.

واجتمعت الرئاسات العراقية الاربع (رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان ورئاسة مجلس القضاء الاعلى) الاسبوع الماضي في مقر رئاسة الوزراء للنظر في قرار الهيئة التمييزية، وخرج الاجتماع بدعوة الهيئة التمييزية لاعادة النظر بقرارها وضرورة حسم كل الطعون المقدمة قبل موعد بدء الحملات الانتخابية الذي تم تأجيله الى الثاني عشر من الشهر الجاري.

وكانت الحكومة العراقية برئاسة المالكي قد أبدت اعتراضها على قرار الهيئة التمييزية الذي سمح للمرشحين المستبعدين بالعودة إلى الانتخابات، ووصفت القرار بأنه غير شرعي و"غير قانوني".

في الوقت الذي رحب فيه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بقرار اللجنة التمييزية داعيا مجلس النواب الذي ستفرزه الانتخابات الجديدة للنظر في موضوع الطعون والنظر أيضا في تكوين هيئة المساءلة والعدالة نفسها التي طُعن بشرعيتها بدعوى أن المجلس الحالي لم يصادق على أعضائها.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك