السعودية: حملة لمقاطعة محلات بيع الملابس الداخلية النسائية التي تستخدم الرجال

ريم أسعد
Image caption استخدمت ريم صفحتها على فيسبوك للدعاية للمقاطعة

حثت ناشطات سعوديات النساء على مقاطعة محلات بيع الملابس الداخلية النسائية التي تستخدم رجالا لمدة أسبوعين، واستخدمت الناشطة ريم اسعد صفحتها على الانترنت للدعوة للمقاطعة.

وتدعو ريم أسعد مدرسة مادة الاقتصاد الى استخدام نساء في تلك المتاجر.

وكانت وزارة العمل السعودية قد قالت إنها ستطالب باستخدام نساء في تلك المتاجر، ولكن أسعد تقول إن القانون السعودي غامض بشكل متعمد ويسمح لرجال الدين بمنع استخدام النساء.

فمن الامور التي تثير الاستغراب ان جميع العاملين في متاجر بيع ملابس النساء الداخلية في مجتمع محافظ جدا مثل السعودية هم رجال بينما يمنع على الرجل والمرأة الاجتماع في اماكن مغلقة ما لم تكن بينهما صلة قرابة.

وتضطر النساء الى التعاطي مع الرجال العاملين في هذه المتاجر وهو الامر الذي دفع النساء في السعودية الى المطالبة بتغيير هذا الوضع.

نظريا ليس من الصعب توظيف النساء في متاجر بيع الملابس النسائية لكن ليس الامر بهذه السهولة لان شرائح كبيرة من المجتمع السعودي ترفض عمل النساء حتى لو كان في هذا المجال.

وفي واقع الحال هذا الامر ليس مريحا حتى للرجال الذين يعملون في هذه المتاجر فالامر محرج لهم ايضا مثل الزبائن من النساء.

فهم محتارون بين القيام بما هو مطلوب منهم كبائعين والخوف من القيام بتصرف قد يفهم منه بانه تجاوز للحدود مما قد يوقعهم في متاعب.

وتستغرب اسعد استمرار هذا الوضع اذ من "غير المنطقي ان يستمر ما دمنا قادرين على احلال النساء في هذه المهنة محل الرجال".

خيبة امل

يمنع على الرجال والنساء غير الازواج الاختلاط في السعودية وهذا يعني ان الرجال البائعين غير قادرين على اخذ المقاسات الصحيحة للزبائن من النساء.

ومما يزيد الامور تعقيدا ان الشرطة الدينية في السعودية "المطوعين" تمنع وجود غرف قياس في هذه المتاجر مما يضطر النساء الى دفع قيمة الملابس التي ترغب بشرائها دون قياسها.

ورغم ان السعودية كانت قد اصدرت قانونا عام 2006 سمحت بموجبه للنساء بالعمل في مجال بيع الملابس النسائية لكن الواقع لم يتغير لانه لم يطبق ولا تفسير حكومي لذلك.

وقد يكون احد الاسباب عدم تطبيق هذا القانون هو معارضة رجال الدين الذين يتمتعون بنفوذ كبير في السعودية ويعارضون عمل المرأة ويرون ان المنزل هو المكان الطبيعي لها.

وقد قررت اسعد وغيرها من المشاركات في الحملة تجاوز الدولة والمؤسسة الدينية وتوجيه الضغط الى اصحاب هذه المتاجر اذ قررن مقاطعة متاجر الملابس الداخلية النسائية التي يعمل فيها الرجال.

ويقول اصحاب هذه الحملة انهم لا يعارضون وجود الرجال في هذه المتاجر لكن يصرون على ان يكون جميع من يعملون في المبيعات هم من النساء فالامر الطبيعي حسبما تقول اسعد ان تقوم المرأة ببيع الملابس الداخلية النسائية لبنات جنسها وجميع البدائل الاخرى غير مناسبة.