برزاني يدعو الاكراد للمشاركة الواسعة بالانتخابات

ناخب كردي
Image caption دعوة لمشاركة واسعة في الانتخابات المقبلة

ناشد الزعيم الكردي مسعود برزاني مواطنيه الاكراد في اقليم كردستان الى الاقبال الكثيف على الانتخابات العراقية الشهر المقبل لانها ستكون "مصيرية" حسب قوله.

وقال برزاني، وهو رئيس اقليم كردستان العراق، الاثنين كافة الاكراد الى المشاركة الواسعة في الانتخابات المقررة في السابع من آذار/مارس لدعم موقف الشعب الكردي عموما.

وقال برزاني، في كلمة امام المؤتمر الخامس لاتحاد علماء الدين الاسلامي في كردستان، ان "الانتخابات العراقية القادمة مصيرية بالنسبة للشعب الكردي في العراق، ولا بد من المشاركة الواسعة فيها".

واوضح قائلا: "كلما كان موقف الاكراد قويا في بغداد كلما استطعنا المحافظة على مكاسبنا".

يشار الى ان الاكراد فازوا في الانتخابات البرلمانية السابقة بـ 53 مقعدا، الى جانب مواقع سيادية منها رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء، وحقيبة الخارجية، وعدة حقائب اخرى في الحكومة المركزية.

وحول طبيعة الائتلافات والتحالفات السياسية المتوقعة بعد تلك الانتخابات قال برزاني: "سنتحالف مع الذين يؤمنون بالدستور والعراق الفدرالي، لاننا لا نستطيع التحالف مع الشوفينيين في العراق".

ازمة سياسية

وكانت الحملات الدعائية للكتل والكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات العراقية قد بدأت الجمعة، حيث شرعت غالبية الكتل السياسية في تعليق ملصقاتها التي تحمل برامجها وارقامها الانتخابية.

وجرى ذلك مع استمرار ازمة الاستبعاد التي لم تحسم من قبل الهيئة التمييزية حتى الان، حيث يظل مصير العشرات ممن تقدموا بطعون ضد قرار استبعاد لجنة المساءلة والعدالة لهم من خوض الانتخابات مجهولا ، بحجة ارتباطهم بحزب البعث المحظور.

ولا تقتصر قائمة المستبعدين على طائفة واحدة ، إلا أن جماعات سنية قد فسرت هذا الحظر على أنه محاولة من قبل الأغلبية الشيعية لتهميش دورهم في العملية السياسية.

وكان صدور قرار الاستبعاد عن هيئة المساءلة والعدالة وتوقيته قبيل الانتخابات العراقية قد أديا الى جو من الخلاف والجدل داخل القوى السياسية، واتهامات متبادلة بين مختلف الاطراف باستغلاله انتخابيا او بالخضوع لتأثيرات اجنبية ومصالح اجنبية.

اذ اتهم ظافر العاني وصالح المطلق في اكثر من تصريح مدير هيئة العدالة والمساءلة بأنه متهم بالارهاب وكان معتقلا سابقا لدى القوات الامريكية وبأنه ينفذ اجندة ايرانية.

وترد الاطراف المؤيدة لقرار الاستبعاد باتهام المرشحين بالانتماء او التعاون والترويج لحزب محظور دستوريا، يتهم من قبلهم بالتعاون مع تنظيم القاعدة في المسؤولية عن التفجيرات التي تحصد ارواح العراقيين.

ويجد البعض ان مناخ التصعيد والخلاف الناجم حول قرارات الاستبعاد تهديد لجهود المصالحة الوطنية وتحقيق المصالحة بين المكونات العراقية.

الخلافات المالية

وحول الخلافات القائمة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان اوضح برزاني قائلا ان "خلافنا مع بغداد حول الموارد النفطية".

واضاف: "هم يقولون لنا ان حصتكم هي 17 في المئة من واردات النفط، ونحن قبلنا بهذا، ولكن بشرط اجراء احصاء سكاني شفاف، او العودة الى احصاء عام 1985 الذي يقول ان نسبة الاكراد في العراق بين 25 و 30 في المئة".

واشار قائلا: "نحن نقول لهم ان نسبة (واردات) اقليم كردستان العراق يجب ان تحول الى حساب خاص بالاقليم وان لا تستخدم هذه النسبة ضد الاقليم، ولتكن تحت الرقابة المالية ولكن من المهم ان تذهب حصتنا الى حساب خاص بالاقليم".