المبحوح من مخيم جباليا الى قيادة النشاط العسكري

اتسمت حياة محمود المبحوح، القيادي العسكري في حركة حماس الذي اغتيل في دبي في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي بالسرية والبعد عن الاضواء.

Image caption عاش محمود المبحوح غالبية حياته بعيدا عن الأضواء

وتشير التقارير الى أن المبحوح الذي عاش غالبية حياته خارج الأراضي الفلسطينية تمكن في الماضي من الإفلات من عدة محاولات اغتيال بينها محاولة نفذها جنود اسرائيليون في 1989 بعد اتهامه بالتورط في خطف وقتل جنديين اسرائيليين.

وذكرت وكالة اسوشيتد برس أن المعلومات المتوافرة حول حياة المبحوح تشير الى انه انتقل من مخيم جباليا ليكون أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس وأحد أبرز قياديه.

وتتهم اسرائيل هذا الجناح بتنفيذ المئات من الهجمات المسلحة والعمليات الانتحارية ضد الاسرائيليين.

حياة في الظل

فلم يكن المبحوح أحد قيادات حركة حماس الذين دأبوا على الظهور في وسائل الإعلام، كما أنه غير معروف بشكل واسع في قطاع غزة الذي غادره في 1989 للعمل في الخارج.

وتعتبر السلطات الاسرائيلية المبحوح شخصية رئيسية في تهريب "صوايخ ايرانية الصنع" الى قطاع غزة قادرة على ضرب مدينة تل ابيب في العمل الاسرائيلي.

كما تتهم اسرائيل المبحوح بالتورط في اختطاف وقتل جنديين اسرائيليين.

وكان محمود المبحوح قد ولد في مخيم جباليا في قطاع غزة في 14 فبراير/ شباط 1960.

ومحمود هو الابن الخامس لاسرة تتكون من 14 فردا.

ويقول فائق، وهو أحد أخوة محمود، أن أخاه غادر المدرسة الابتدائية ليبدأ العمل كفني إصلاح سيارات وافتتح ورشة خاصة به.

وأضاف فائق الذي لا يزال يعيش في مخيم جباليا "نحن عائلة كبيرة، ولكننا لسنا عائلة فقيرة".

ممارسة الرياضة

وتقول حركة حماس ان محمود مارس بنجاح نشاطات رياضية خلال سنوات شبابه المبكرة، حيث سبق وأن فاز بالمرتبة الأولى في منافسة محلية لكمال الاجسام في قطاع غزة.

واضاف فائق ان ممارسة محمود للرياضة واجهت معارضة من والده الذي اعتبر أن لهذه الممارسة تأثيرا سلبيا على شخصيته، مشيرا الى ان محمود اضطر أكثر من مرة الى مغادرة منزل الأسرة خفية للمشاركة في منافسات رياضية.

وتشير التقارير الى ان المبحوح انضم في منتصف العشرينات من عمره الى فرع تنظيم الاخوان المسلمين في قطاع غزة.

وبعد دخوله السجن لمدة سنة في 1986 بتهمة حيازة أسلحة، تعرف محمود على مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

وبعد عام واحد من هذه الحادثة ومع انطلاق الانتفاضة الفلسيطينية الأولى في 1987، انضم محمود الى الجناح العسكري في حركة حماس.

وقد رزق محمود في تلك المرحلة بأولى بناته وهي منى، التي تبلغ حاليا 24 سنة، تلاها عبدالرؤوف الذي يبلغ من العمر 21 سنة، وماجد البالغ 11 سنة، ثم رنيم البالغة من العمر 7 سنوات.

وفي العام 1989، لعب المبحوح، دورا في اختطاف ومقتل جنديين اسرائيليين خلال فترة اجازتهم من الخدمة العسكرية.

وفي رد فعل على هذه العملية، هاجمت القوات الاسرائيلية منزل وورشة المبحوح في قطاع غزة، الا انه افلت من الهجوم ليختفي عن الانظار لمدة شهرين عبر بعدها الحدود باتجاه مصر المجاورة.

وتشير التقارير الى انه اتجه بعد ذلك الى ليبيا ثم الى سوريا التي استقر فيها.