إيران تعلن عن إنشاء مفاعلات نووية جديدة العام الحالي

كشف رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، أن بلاده قد حددت مواقع محتملة لكي تبني عليها منشآت نووية جديدة، وأن أعمال الإنشاءات في اثنتين منها قد تبدأ خلال العام الجاري.

Image caption تتهم الدول الغربية إيران بتطوير أسلحة نووية، وتقول طهران إن أغراضها سلمية بحتة

ففي تصريح لوكالة "إسنا" للأنباء الاثنين، قال صالحي: "لقد خصصنا حوالي 20 موقعا لهذه الغاية، ورفعنا التقرير بشأنها إلى الرئيس. إلا أنها مجرد مواقع محتملة فقط."

بدء الإنشاء

لكن المسؤول الإيراني أردف قائلا: "يتعين أن نبدأ أعمال الإنشاء في موقعين جديدين لتخصيب اليورانيوم هذا العام، ونحن نخطط لاستخدام أجهزة الطرد المركزي في هذين الموقعين."

يُشار إلى أن العام الفارسي الجديد يبدأ في الحادي والعشرين من شهر مارس/آذار المقبل.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن في التاسع من شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي أن بلاده قد حددت خمسة مواقع مناسبة لكي تُبنى عليها منشآت نووية جديدة، وأن العمل يجري حثيثا لتحديد عدد مماثل من المواقع لبناء المزيد من المنشآت عليها.

وقال نجاد في حينها: "لقد طلبنا من الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية قبل بضعة أشهر أن تبحث عن مواقع مناسبة. وحتى أننا سألناهم مرات عدة عن سبب التأجيل، وكانوا يقولون لنا دوما إنهم بحاجة إلى إجراء دراسات دقيقة تقوم على خبرات."

خامنئي يؤكد

إلا أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، أكَّد يوم الجمعة الماضي أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وذلك بعد يوم واحد فقط من ظهور تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أبدت فيه خشيتها من أن تكون إيران تطور صاروخا نوويا.

ونقل التلفزيون الرسمي الايراني عن خامنئي قوله: "إن اتهامات الغرب لا أساس لها من الصحة، لأن معتقداتنا الدينية تمنعنا من استخدام مثل هذه الأسلحة، ونحن لا نؤمن بالأسلحة الذرية، ولا نسعى لامتلاكها".

كما أكدت إيران أنها ستتابع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق مبادئ اتفاقية عام 1970، أي بمقتضى مسؤولية إعلام الوكالة بالبدء بضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي قبل 180 يوما من التاريخ المحدد لتنفيذ العمل.

"خارجة على القانون"

وكانت الوكالة الدولية قد وصفت إيران مؤخرا بأنها "دولة خارجة على القانون"، وذلك بعد أن أخفت وجود مفاعل نووي بنته تحت جبل قرب مدينة قم.

Image caption يؤكد القادة الإيرانيون أنهم لا يسعون لامتلاك السلاح النووي، لكنهم يصرون في الوقت ذاته على حقهم ببناء مفاعلات يقولون إنها مخصصة للأغراض السلمية البحتة.

كما فرضت الأمم المتحدة مؤخرا عقوبات جديدة على إيران بسبب بنائها للمفاعل الجديد بشكل سري.

لكن أحمدي نجاد ردَّ على تلك الخطوة بالتعهد ببناء عشرة مفاعلات نووية جديدة، وذلك في خطوة وُصفت بأنها تشكِّل "تحديا للمجمتمع الدولي".

وتتهم الدول الغربية إيران بمحاولة تطوير أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، مؤكدة أنها تحتاج إلى 20 منشأة لتخصيب اليورانيوم بهدف إنتاج الوقود الكافي لتشغيل منشآتها النووية.