مغادرة أحد السويسرين ليبيا والثاني يسلم نفسه للسلطات الليبية

رشيد حمداني (يسار) وماكس غولدي (يمين)
Image caption تم توقيف الرجلين في 19 تموز/يوليو 2008 في ليبيا بعد توقيف هانيبال نجل القذافي وزوجته في جنيف

سمحت السلطات الليبية، الاثنين، لرشيد حمداني، احد رجلي الاعمال العالقين بطرابلس منذ 19 شهرا بمغادرة البلد في حين سلم السويسري الثاني، ماكس جولدي، المحكوم عليه بالسجن اربعة اشهر، نفسه للسلطات بحسب ما أفاد محاميهما.

وقال المحامي صلاح الزحاف لوكالة الأنباء الفرنسية ان حمداني حصل على تأشيرة خروج وتوجه برا الى تونس التي تقع حدودها على بعد 170 كلم غربي العاصمة الليبية.

واضاف الزحاف ان حمداني الذي يملك جوازين تونسي وسويسري "حصل على تأشيرة خروج وهو في طريقه الى تونس". وتابع المحامي الذي رافق حمداني الى مصلحة الجوازات انه سيتوجه الى السفارة السويسرية "لتسليم" السويسري الثاني للشرطة القضائية الليبية.

وكانت ليبيا امهلت السفارة السويسرية في طرابلس حتى ظهر الاثنين لتسليم جولدي اللاجىء لديها للقضاء الليبي، بحسب وكالة الانباء الليبية الحكومية. وقال الزحاف ان جولدي سيغادر السفارة و"سيسلم نفسه طواعية".

وأضاف المحامي ان موكله المحكوم عليه بالسجن اربعة اشهر بعد ادانته بتهمة "الاقامة بشكل غير مشروع في ليبيا" سيُقتاد الى سجن عين زارة قرب العاصمة الليبية.

وقال "نحن نجهز اليوم لتقديم طلب عفو عنه من المجلس الاعلى للهيئات القضائية".

ويُذكر أن رشيد حمداني وماكس غولدي كانا ملاحقين في ليبيا بتهمتي "الاقامة بشكل غير مشروع" و"ممارسة انشطة اقتصادية غير مشروعة".

وتمت تبرئة حمداني في الاونة الاخيرة من كافة التهم الموجهة اليه في حين حكمت محكمة استئناف ليبية على غولدي بالسجن اربعة اشهر بعد ان ادانته بتهمة "الاقامة بشكل غير مشروع" وبغرامة قيمتها 800 دولار عن التهمة الثانية. بيد انه لم يسجن حيث كان لجأ وحمداني الى السفارة السويسرية في طرابلس.

وكان تم توقيف الرجلين في 19 تموز/يوليو 2008 في ليبيا وذلك بعد توقيف هانيبال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي, وزوجته في جنيف اثر شكوى تقدم بها اثنان من خدمهما بتهمة سوء المعاملة.

وهددت السلطات الليبية الاثنين باتخاذ "اجراءات" ضد السفارة السويسرية اذا لم تسلم غولدي الى الشرطة القضائية، بحسب وكالة الانباء الليبية. وكانت ليبيا وسويسرا استأنفتا الخميس الاتصالات على مستوى عال بفضل تدخل الاتحاد الاوروبي. والتقت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي-راي الخميس بمدريد نظيرها الليبي وتواصلت المباحثات في نهاية الاسبوع في برلين.

وكانت محكمة لييبية قد برأت قبل ثلاثة أسابيع رشيد حمداني وهو مواطن سويسري آخر كان قد حكم عليه بالسجن 16 شهرا بتهمة الإقامة غير الشرعية.

وكان الرجلان قد اعتقلا عام 2008 بعد ايام فقط من القاء الشرطة السويسرية القبض على هنيبعل القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي وزوجته في سويسرا بعد اتهامهما بضرب خادمة تعمل عندهما.