صحيفة هآرتس: نجل قيادي في حماس "عميل للمخابرات الاسرائيلية"

طفل فلسطيني يحمل علم حماس
Image caption اطلقت الشاباك على العميل لقب الامير الاخضر نسبة الى مكانته ولون علم حماس

نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر في المخابرات الداخلية الاسرائيلية (الشاباك) قولها ان مصعب يوسف نجل القيادي في حماس حسن يوسف المعتقل في السجون الاسرائيلية هو "عميل للمخابرات الاسرائيلية منذ عام ستة وتسعين".

ورفضت عائلة حسن يوسف التحدث بشأن الموضوع، ونقلت مراسلتنا شيرين يونس عن سلسبيل يوسف ترددها في الاستجابة للحديث.

وقالت: "لا نحبذ الحديث بخصوص شقيقي مصعب، فالواضح ان ما يجري منذ عامين هو تلفيقات وليس لدينا ما نضيفه".

وسألتها مراسلتنا ان كانت الاسرة على اتصال مع شقيقها مصعب، فاجابت بشئ من الحرج: "تعرفين ان هناك صعوبات في التواصل احيانا".

وذكرت الصحيفة الاسرائيلية، التي ستنشر تفاصيل القضية في ملحقها الصادر الجمعة في الولايات المتحدة، ان مصعب "كان يلقب بالامير الاخضر وقد وفر معلومات هامة للمخابرات جعلتها تمنحه هذا اللقب".

Image caption كان مصعب يلقب بالامير الاخضر

وأدت المعلومات التي امد بها الشاباك خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية الى اعتقال عدد من قيادات الانتفاضة.

وتسبب في اعتقال قياديين بارزين بينهم عبد الله البرغوثي وابراهيم حامد كما تسبب باعتقال والده القيادي في حماس منعا لاغتياله من جانب الجيش الاسرائيلي.

وكانت معلوماته ايضا وراء اعتقال القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، مؤسس ميليشيا التنظيم (او التنسيم كما ينطقها الاسرائيليون).

ومن المعروف ان مصعب كان قد غادر الاراضي الفلسطينية قبل بضعة اعوام واعتنق المسيحية.

واضافت هآرتس نقلا عن عناصر في الشابك كانت على تواصل مع مصعب انه يعد من بين انجح المخبرين الذين عرفهم الجهاز في الضفة الغربية.

ويعيش مصعب الان في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، بعد فراره عام 2007 اثر انكشاف امره.

وسينشر مذكراته في كتاب، وضعه مع رون براكين، يصدر الاسبوع القادم بعنوان "ابن حماس".

ونقلت الصحيفة عنه قوله عبر الهاتف من كاليفورنيا انه كان يتمنى ان يكون في غزة الان للمساعدة في تحرير جلعاد شاليط، الجندي الاسرائيلي الاسير لدى حماس.

وكان افرج عن مصعب من السجون الاسرائيلية عام 1997 بعد اعتقاله بعام وبعد تجنيده في المخابرات الاسرائيلية الداخلية.

حماس ترد

وفي ردها على ما جاءت به هاآرتس، قالت حماس الاربعاء "إن الانباء التي نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية حول نجل القيادي حسن يوسف، وتجنيده لصالح المخابرات الاسرائيلية، محاولة فاشلة لزعزعة ثقة الفلسطينيين بحماس، وكذلك لابتزاز والده القيادي في الحركة حسن يوسف والمعتقل في السجون الاسرائيلية."

وقال مشير المصري المتحدث باسم الحركة لمراسل بي بي سي في غزة، إن "الصحافة الاسرائيلية عودتنا على محاولة زرع بذور الفتنة بين ابناء شعبنا ومحاولة تشوية صورة المقاومة، ونعتقد ان محاولة زعزعة نفسية الشيخ القائد حسن يوسف المعتقل في السجون الاسرائيلية وابتزازه ومحاولة زعزعة ثقة الشعب بحماس لا يمكن ان تنطلي على احد".

وفي تطور لاحق، نفت حركة حماس، أنباء تحدثت عن اعتقال الأمن السوري لمحمد نصار والذي يعتبر أكثر المقربين لمحمود المبحوح الذي تعرض للاغتيال في دبي قبل حوالي شهر.

وكانت مصادر إعلامية ذكرت أن الأمن السوري اعتقل محمد نصار وذلك وفق تقديرات انه نقل معلومات لجهاز الموساد الاسرائيلي عن تحركات المبحوح والتي ساهمت في اغتياله.

وعلق مشير المصري على هذا الموضوع قائلا، "هناك محاولة لحرف مجريات التحقيق بشأن قضية اغتيال القيادي محمود المبحوح ومحاولات لتضليل شرطة دبي والتأثير على هذا الامر من خلال ترويج اخبار كاذبة تارة عن تورط القيادي في حماس نهرو مسعود في الأمر وهو ما نفاه مسعود نفسه بظهوره على شاشات التلفزة، وتارة عن محمد نصار، ونحن ندعو وسائل الاعلام لتحري الدقة، ونعتقد اننا التنسيق بيننا وبين شرطة دبي بات ضروريا لحسم كثير من الأمور حول هذه القضية."