الحكومة الأفغانية تتسلم السيطرة على مرجة

تسلمت الحكومة الأفغانية رسميا السيطرة على منطقة مرجة أحد أهم معاقل حركة طالبان جنوبي أفغانستان.

Image caption تشن قوات الناتو والقوات الأفغانية حملة لإجلاء طالبان من المنطقة

ونُصب بهذه المناسبة حاكم للبلدة ورُفع العالم الوطني، بينما كانت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) تخوض إلى جانب القوات الأفغانية آخر معارك حملة مشترك، لإجلاء مقاتلي طالبان من آخر جيب للمقاومة في المنطقة.

وحضر حوالي 700 من سكان البلدة حفل تنصيب حاكمها الجديد عبد الظاهر أريان، إلى جانب عدد من المسؤولين الأفغان والجنرال لاري نيكلسون قائد قوات المارينز الأمريكية في منطقة مرجة، حسبما أوردته الأسوشييتد برس نقلا عن مسؤولين شاركوا في المراسم.

وبعد الحفل مباشرة غادر القائد العسكري الأمريكي والمسؤولين الأفغان المنطقة على متن مروحيات.

وكان أريان قد عقد يوم الاثنين اجتماعا مع مستشاريه هو الأول منذ تعيينه.

جيب مقاومة

وتحاول قوات ناتو والقوات الأفغانية التوغل داخل منطقة وعرة تمتد على مساحة 45 كيلومترا مربعا، يُعتقد أنها آخر أهم جيوب طالبان.

وقال مصدر من ناتو إن الاشتباكات بين الطرفين لا تزال مستمرة.

وتشوب العملية صعوبات كبيرة نظرا لانعدام الطرق، ووعورة المنطقة وانتشار الألغام بها مما أدى إلى سقوط عدد من الآليات وسط قنوات الري، بينما أصيبت أخرى بأضرار بفعل الألغام.

ويُعتقد أن حوالي مئة من المقاتلين قد تحصنوا في هذا الجيب الذي يدعى كاريزي.

وانطلقت عملية مشترك قبل أسبوعين من أجل إجلاء طالبان من مرجة التي تعد معقلا هاما بالنسبة لها نظرا لأنها كانت تشكل ممرا تنتقل عبره الإمدادات إلى الحركة.

ويشارك في الحملة ما يناهز 15 ألف جندي، ويقدر عدد ضحاياها من القتلى بمئة في صفوف المقاتلين الطالبان، و13 جنديا من قوات ناتو، وثلاثة من الجيش الأفغاني بينما سقط ما لا يقل عن 28 مدنيا من بينهم 13 طفلا.

تسليم بارادار

على صعيد آخر قال ديوان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي إن السلطات الباكستانية قد وافقت على تسليم نظيرتها الأفغانية الملا عبد الغني بارادار الذي يعتقد أنه الرجل الثاني في حركة طالبان وعدد من رفاقه المعتقلين.

ولم يصدر أي تعليق رسمي عن سلطات إسلام آباد، غير أنها أوضحت أمس الأربعاء قائلة إن الملا بارادار يخضع للتحقيق "في الجرائم التي ارتكبها في باكستان، حيث سيُحاكم أولا"، حسبما نقلته وكالة رويترز.