الترقب يسود في الخليل بعد مواجهات مع الشرطة الاسرائيلية

تسود حالة من الترقب في مدينة الخليل بالضفة الغربية ولا سيما في منطقة الحرم الإبراهيمي وذلك بعد أربعة أيام متواصلة من التوتر والمواجهات بين أبناء المدينة والشرطة الإسرائيلية.

Image caption نشطاء اسرائيليون ومتظاهرون فلسطينيون يتحاشون التعرض للغازات المسيلة للدموع التي اطقتها الشرطة الاسرائيلية ضد مظاهرة في الخليل

وتتوقع تقارير حدوث مزيد من التوتر أثناء صلاة الجمعة اليوم غداة ذكرى مذبحة الحرم الإبراهيمي التي وقعت في عام 1994 وذكرى مولد النبي محمد وبعد أيام من إعلان إسرائيل ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة مواقع التراث اليهودي.

تنديد إسلامي

وفي سياق آخر، نددت منظمة المؤتمر الاسلامي في اجتماع طاريء عقده مندوبوها في مقر الامم المتحدة بنيويورك، بقرار اسرائيل ضم موقعين اسلاميين في الضفة الغربية المحتلة الى قائمة التراث الاسرائيلي.

وقال الدكتور بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الامم المتحدة الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي ان المنظمة ستطلب من المؤسسات الدولية التدخل لدى اسرائيل لكي تراجع عن قرارها الذي وصفه "بالاستفزازي وغير المسؤول".

واضاف ان مجموعة منظمة المؤتمر الاسلامي "قررت دعوة مجلس الامن الدولي والجمعية العامة والامين العام الى تحمل مسؤولياتهم ازاء هذا الوضع البالغ الخطورة".

وتابع ان المنظمة قررت ايضا دعوة كافة المؤسسات المعنية مثل الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان واليونسكو واللجنة الرباعية للشرق الاوسط اضافة الى البلدان الموقعة على اتفاقية جنيف الى "اتخاذ الاجراءات الضرورية لاجبار اسرائيل على العودة عن قرارها".

وقد فجر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو موجة من الاحتجاجات في العالم العربي والاسلامي بعدما اعلن الاحد انه يريد ان يدرج الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر راحيل القريب من بيت لحم ضمن التراث اليهودي.

وكان عدد من الفلسطينيين قد تجمعوا الخميس حول الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل في الذكرى السادسة عشرة لمقتل 29 مصليا فلسطينيا برصاص مستوطن اسرائيلي متطرف كانوا يؤدون صلاة الفجر.

والخليل هي اكبر مدن الضفة الغربية ويزيد عدد سكانها على 120 الف نسمة.

الموقف الاسرائيلي

ومن جانبها، قالت اسرائيل الخميس إن خطتها لإعادة تأهيل مواقع دينية يهودية في الضفة الغربية المحتلة والتي أثارت انتقادات فلسطينية وغربية لن تؤثر على المُصلين المُسلمين أو تغير الوضع القائم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "يبدو ان هناك قدرا من سوء الفهم لانه ليس هناك نية ولا خطة لتغيير الوضع القائم. لا في المواقع الدينية ولا في الترتيبات الخاصة بالصلاة".

وسُئل نتنياهو بشأن الانتقادات الخارجية للخطة فقال لمحطة تلفزيون القناة التاسعة "هناك اهتمام دولي بحماية المواقع التراثية والحفاظ عليها لكن غرضنا ليس تغييرها، لا يساورني شك في أن حكومات (الدول) الكبرى في العالم ستفهم ذلك سريعا".

وتعتزم اسرائيل ضم الحرم الابراهيمي الذي يطلق عليه اليهود مقبرة الأنبياء في الخليل ومسجد بلال بن رباح (قبر راحيل) قرب مدينة بيت لحم الى خطة إعادة التأهيل.

وعبرت الولايات المتحدة والأمم المتحدة عن القلق بخصوص إمكانية أن تؤدي هذه الخطوة الى تقويض جهود احياء محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة.