حركة الشباب تمنع برنامج الغذاء العالمي من العمل في الصومال

صوماليون ينتظرون وجبات الطعام
Image caption قالت الحركة إن من يتعامل مع البرنامج أو يعمل لصالحه سيعتبر مخربا للاقتصاد الوطني

أعلنت حركة الشباب المجاهدين في الصومال منع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من العمل وتوزيع المواد الغذائية في البلد، وفق مراسل بي بي سي في الصومال، علي حلني.

وقال بيان أصدرته الحركة الأحد بأن من يتعامل مع البرنامج أو يعمل لصالحه سيعتبر مخربا للاقتصاد الوطني، واتهم البيان برنامج الغذاء باستخدام المساعدات الغذائية لأغراض سياسية.

وقال برنامج الغذاء العالمي إن أكثر من 360 ألف نازح يستفيدون من المساعدات التي يوزعها على المحتاجين إلى الطعام.

وأضاف البرنامج أن الشاحنات المتوجهة من العاصمة مقديشو إلى المخيمات في أفجويي منعت من الذهاب إلى هناك من قبل مسلحين.

وتابع البرنامج أن المزارعين الصوماليين لا يستطيعون توفير الإمدادات الغذائية الكافية لإطعام المحتاجين.

وكان برنامج الاغذية العالمي علق نشاطاته في معظم اجزاء جنوب الصومال في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، اثر تهديدات تلقاها العاملون فيه من طرف "حركة الشباب المجاهدين" المتمردة التي تسيطر على أنحاء كبيرة من الصومال.

وقال الناطق باسم البرنامج بيتر سميردون لوكالة رويترز " ان اوضاعا ومطالب غير مقبولة من قبل الجماعات المسلحة قد عطلت امكانية برنامج الاغذية العالمي للوصول الى العديد من الناس المحتاجين لخدماته في جنوب الصومال".

واضاف انه على الرغم من تعليق اعماله فان البرنامج "سيظل فاعلا ويقدم خدماته في العديد من مناطق وسط وشمال الصومال وبضمنها العاصمة مقديشو".

واستدرك ان ذلك يجعل من المستحيل الوصول الى حوالي المليون امرأة وطفل وغيرهم ممن يحتاجون خدمات البرنامج في هذه المناطق.

ويتركز ثلاثة ارباع ال 3.76 مليون نسمة من الصوماليين المحتاجين لهذه الخدمات في المناطق الوسطى والجنوبية.

مطالب "غير مقبولة"

وتسيطر حركة الشباب التي تصفها واشنطن بانها حليف لتنظيم القاعدة على معظم هذه المناطق.

واضاف المتحدث أن الحركة التي تسيطر على 95 % من المناطق التي تضرر العمل فيها، قد فرضوا في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي سلسلة من الاشتراطات على الوكالات العاملة في الجنوب الصومالي.

واوضح ان "هذه الشروط تتضمن ابعاد النساء عن وظائفهن ودفع مبلغ 200 ألف دولار كل ستة اشهر للحركة لضمان الامن".

واضاف ان مسؤولين كبارا في الحركة المسلحة قد طلبوا اخيرا من برنامج الاغذية العالمي والمتعاقدين معه ايقاف كل نشاطاته بحدود الاول من يناير/كانون الثاني عام 2010 وان البرنامج نظر الى الموعد المحدد بجدية.