أطفال العراق: جيل ما بعد الحرب يتمنى مستقبلا أفضل

  • وليد بدران
  • بي بي سي بغداد
نورا صباح
التعليق على الصورة،

نورا صباح تقول إن التفجيرات تصيبها بالفزع

يمثل الأطفال في العراق (دون سن 14) نحو 38 بالمئة من السكان البالغ عددهم حوالي 30 مليون نسمة.

وقد مر الأطفال في هذا البلد بالعديد من المحن بداية من فترة الحصار خلال السنوات الاخيرة من حكم نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ثم كانوا على رأس قائمة ضحايا الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003. وما زالوا يتصدرون قائمة ضحايا انفجارات القنابل خلال السنوات التي تلت الإطاحة بالنظام السابق.

الآن وبعد مرور سبع سنوات على الإطاحة بصدام يوجد في العراق جيل كامل ترعرع في ظل العراق الجديد.

التقينا بعض هؤلاء الصغار في محاولة لسبر اغوارهم والتعرف على آمالهم واحلامهم وماذا يمثل ما يجري في العراق بالنسبة لهم. وفي احدى مدارس حي الجادرية رأيناهم زهورا تتفتح للحياة أعمارها من عمر العراق الجديد.

نورا صباح (9 سنوات) في الصف الرابع الابتدائي تريد ان تصبح طبيبة. ونورا تحب العراق وترى "أن العراقي الجيد يحافظ على بلده ولا يقتل احدا".

التعليق على الصورة،

لا يعرف مصطفى من هو رئيس الوزراء

لم تعرف نورا من هو رئيس الوزراء الحالي، ولكنها سمعت من والديها إنهما سيدليان بصوتيهما في الانتخابات.

وعن رأيها في "القنابل" التي تسمعها تنفجر احيانا قالت نورا انها تفزعها وتطير النوم من عينها وتجعلها تبقى متيقظة وخائفة.

لا يخاف

اما مصطفى محمد (9 سنوات) وهو يريد ان يصبح طيارا مدنيا فقال انه لا يخاف من التفجيرات "لكن من يقومون بالتفجيرات اشرار". وقال مصطفى انه يعرف ان هناك انتخابات ولكنه لا يعرف من هو رئيس الوزراء.

واضاف قائلا "لا اعرف الكثير لكنني عراقي واحب العراق". سرور حسين ( 9 سنوات) تحفظ نشيد موطني (النشيد الوطني العراقي) وتعرف بلدها العراق وتدرس ذلك في التربية الوطنية.

التعليق على الصورة،

الأطفلا يمثلون نحو أربعين في المائة من الشعب العراقي

وقالت اننا نتعلم ان نبني العراق ونساعد الناس ونساعد البسطاء. ولكنها لا تعرف من هو رئيس الوزراء ومن هو الرئيس.

اما تبارك محمد فقالت ان صدام كان يقتل الناس في كل مكان ويذبحهم.

سألت تبارك ومن اين علمت بذلك اجابت "من التلفزيون". أما زميلها امير نزار فقال إنه يتمنى مستقبلا جميلا للعراق وللشعب العراقي.