ميليباند يتهم الامم المتحدة بالضعف في متابعة اجراءاتها ضد صدام

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان "الاخفاقات المتكررة" للامم المتحدة في متابعة التهديدات التي كان يشكلها صدام حسين قد اضعفت سلطة المنظمة الدولية قبل حرب العراق.

وأكد امام لجنة التحقيق في حرب العراق ان مدى العمل ضد التهديد الذي مثله الرئيس العراقي السابق اصبح "محدودا بشكل كبير" بسبب ما اسماه "المتابعة الضعيفة".

واوضح ان "سلطات الامم المتحدة كانت قد تقوضت بشكل اساسي من خلال عدم قدرتها على فرض ارادتها، كما ان محدودية نظام العقوبات جعلت من الخيارات التي كانت متاحة محدودة".

واشار الى انه قد صوت في اذار/مارس عام 2003 مع قرار غزو العراق لان استخفاف صدام بالامم المتحدة شكل خطرا كبيرا على السلم والامن العالميين.

ينظر الينا على اننا قد لعبنا دورا في تخليص البلاد من الطغيان ... هذه حقيقة واضحة بالنسبة لقطاعات مهمة من السكان وتحديدا بالنسبة للاكراد والشيعة وكذلك بعض السنة

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند

واضاف ميليباند ان المنظمات الدولية كانت تعتقد ان صدام كانت لديه "المواد الكافية لكي يشكل خطرا".

بيد انه قال ايضا انه لايتفق مع نائب الرئيس الامريكي السابق ديك تشيني بأن العراق كان "بؤرة الارهاب" وانه كانت لديه علاقات مع تنظيم القاعدة.

اذ قال: "من المهم القول انني لم ار اي دلائل تربط نظام صدام بالقاعدة ولا اوافق على ما قاله نائب الرئيس الامريكي السابق ديك تشيني في عام 2003، ولا اذكر تماما العبارات التي استخدمها، ولكن مايشبه ان العراق قد تحول الى بؤرة للارهاب".

وكان التحالف الذي قادته الولايات المتحدة قد قام بغزو العراق في اذار 2003 دون استصدار قرار اخر من الامم المتحدة يدعم بوضوح هذا العمل.

"اجراءات اشد"
ميليباند

واستمعت لجنة التحقيق الى ان صدام قد واجه 14 قرارا امميا منذ حرب الخليج عام 1991 وبضمنها العقوبات ومناطق حظر الطيران والحصار البحري.

وقال ميليباند: "لقد اظهرت العقوبات محدوديتها الكبيرة جدا. ويظهر سجلها منذ عام 1991 المحدودية الكبيرة في رغبة الامم المتحدة في متابعة المطالب التي اعلنتها".

واضاف "اذ طال فشل الامم المتحدة في فرض ارادتها، تطلب الامر اتخاذ اجراءات اشد لفرض هذه الارادة".

واشار الى ان الحرب الخلافية بشكل كبير التي قادتها الولايات المتحدة قد تسببت في "انقسامات" في المجتمع الدولي.

بيد انه اصر على ان سلطة الامم المتحدة كانت ستتضرر اذا لم يتم المضي قدما في العمل العسكري ضد صدام حسين وتحديه للقرارات الاممية.

واوضح قائلا : "اعتقد ان سلطة الامم المتحدة كانت ستتراجع بشكل كبير، اذا وضعنا القضية بالصيغة الافتراضية التالية: أن نزحف الى قمة التل في ضغطنا، ثم نعود ثانية بدون نزع سلاح صدام – من ثم، اعتقد ان ذلك كان سيعد مضرا جدا لاي اهداف (اممية) مشتركة كنا قد وضعناها وتتطلب متابعة عبر الامم المتحدة".

وردا على سؤال كيف ينظر الى المملكة المتحدة من قبل العراقيين قال ميليباند: " ينظر الينا اننا قد لعبنا دورا في تخليص البلاد من الطغيان"

واضاف: " هذه حقيقة واضحة بالنسبة لقطاعات مهمة من السكان وتحديدا بالنسبة للاكراد والشيعة وكذلك بعض السنة".

وفي موضع الاشارة الى الدور الذي كان يلعبه النظام العراقي السابق في مواجهة ايران قال: " اعتقد ان كلا من ايران والعراق لديهما اهداف اخرى كافية للعمل عليها اكثر من بعضهما البعض، والحجة التي تقول ان صدام كان الحصن المنيع ضد ايران وان ايران هي الحصن المنيع ضد العراق ليست بالحجة المنيعة، واعتقد ان العراق اظهر انه خطر محتمل".

وقد كان وزير الخارجية ميليباند وزيرا للتربية عندما بدأت حرب العراق عام 2003 ، وسيليه في ادلاء شهادته امام لجنة التحقيق بيل جيفري الوكيل الدائم لوزارة الدفاع البريطانية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك