بثينة شعبان: المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية غير المباشرة لن تصل إلى نتيجة

أكدت المستشارة السياسية والاعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان أن المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطنيين التي أقر وزراء الخارجية العرب العودة إليها "لن تصل الى أي شيء".

وقالت المسؤولة السورية إن هذه المفاوضات "ستلمع صورة اسرائيل" في ظل عدم وجود اية ضمانات أمريكية لهذه المفاوضات.

وحول نظرة دمشق إلى قرار وزراء الخارجية العرب بتمديد زمن المفاوضات غير المباشرة مدة اربعة اشهر قال شعبان عندما بدأ الرئيس الامريكي باراك اوباما عهده طلب، كما طلب العالم أيضا، من اسرائيل وقف الاستيطان كشرط اساسي لاستئناف المفاوضات مع الطرف الفلسطيني والعربي.

وذكرت في حوار لبي بي سي أنه "بعد الفشل في اقناع الحكومة الاسرائيلية بوقف الاستيطان عادوا للضغط على الطرف الاضعف وهو الطرف الفلسطيني كي يبدأ المفاوضات غير المباشرة".

واضافت "رغم عدم توقف إسرائيل عن ارتكاب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني ودون أن ترفع الحصار عن غزة ودون ان تقدم اي شيء كيف يتم الذهاب الى المفاوضات دون ضمانات أو مرجعيات فقد أصبح من الواضح أن إسرائيل هي الراغبة بأستئناف المفاوضات غير المباشرة لأن صورتها في العالم الغربي أصبحت متضررة جدا".

ونفت المسؤولة السورية أن يكون قرار العودة للمفاوضات غير المباشرة قد حظي باجماع عربي.

وقالت "سورية اعترضت عليه، كما اعترض عليه بلد عربي اخر وقد اطلعت على فحوى مناقشات الوزراء حيث سأل اكثر من وزير عربي الرئيس محمود عباس عما اذا كان لديه ضمانات امريكية اواسرائيلية حول بنود التفاوض فكان رد الرئيس عباس انه ليس لديه اي ضمانات على الاطلاق".

وأشارت ان من يقرأ ماتم في الاجتماعات يرى أن معظم الاطراف ترى ان الامر غير مقنع لكن سورية هي الوحيدة التي تمتلك الجرأة كي تقف موقفا مع الحق العربي ودون اي تفريط.

وحول توقعات سورية من نتائج هذه المفاوضات قالت شعبان "نحن لا نتوقع ان تصل هذه المفاوضات الى اي شيء".

وقالت شعبان إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما "يريد ان يظهر وكأنه حقق اختراقا على صعيد الصراع العربي الاسرائيلي".

الا أنها أضافت أن على العرب أن يسألوا أنفسهم "ماذا لنا في هذه المفاوضات خاصة أن القرار يأتي بعد ايام فقط من ضم اسرائيل الحرم الابراهيمي الى التراث اليهودي وهل ينسجم هذا القرار مع ماتقوم به اسرائيل".

ونفت شعبان ان يكون اعتراض سورية على القرار ينبع من خشيتها من أن يؤدي تحريك المسار التفاوضي الفلسطيني إلى تعطيل احتمالات العودة إلى المفاوضات غير المباشرة بين سورية واسرائيل.

واتهمت شعبان إسرائيل بأنها "ليست شريكا" في السلام الذي نصت عليه المبادرة العربية للسلام التي اجمع عليها العرب كمعبر لتحقيق السلام العادل والشامل، مشتهدة بأن "اسرائيل تعلن كل يوم وعلى لسان قادتها انها ليست مستعدة لاعادة اي من الارض العربية اوالحقوق العربية".

من هنا حسب شعبان فأن سورية عندما ذهبت الى المفاوضات غير المباشرة ذهبت دون غطاء عربي لانها متأكدة انها لم تذهب الا بضمانات ومرجعيات كاملة لحقها الكامل في الجولان غير منقوص

فنحن في سورية لايؤثر علينا اذا ذهب الفلسطينيون الى المفاوضات ام لم يذهبوا لكن ما يؤثر علينا هواننا نريد حقوق الشعب الفلسطيني مصانة وهذا سبب اعتراض سورية على القرارووقوفها ضده