الادارة الامريكية تطلب من الكونجرس تجميد مشروع قرار حول "الابادة الارمنية"

ضحية للابادة  الارمنية
Image caption يقول الارمن انهم تعرضوا للابادة على يد تركيا

طلبت الادارة الامريكية من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي وقف التصويت على مشروع قرار ينص على اعتبار المذابح التي تعرض لها الارمن خلال الحرب العالمية الاولى "ابادة جماعية".

وقال الناطق باسم البيت الابيض مايك هامر ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اتصلت برئيس اللجنة الذي ينتمي الى الحزب الديمقراطي وحذرته من اعتماد هذا القرار لانه سوف يضر بمساعي تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا.

وكان الرئيس التركي عبد الله جول قد دعا نظيره الامريكي باراك اوباما الى التدخل لمنع اللجنة من اعتماد هذا القرار.

ونقلت الانباء عن مصدر مقرب من جول ان الاخير اتصل باوباما في وقت متأخر من نهار الاربعاء وبحث معه عددا من "القضايا الثنائية والاقليمية".

وقالت صحيفة "حرييت" التركية الواسعة الانتشار ان جول حذر اوباما من تداعيات تبني هذا القرار على علاقات البلدين.

وفي حال اعتماد اللجنة للقرار سيتم تقديمه لاحقا الى مجلسي النواب والشيوخ للنظر فيه.

ويدعو مشروع القرار غير الملزم للرئيس الحكومة الامريكية الى ان تعكس السياسة الخارجية الامريكية "ادراك تعرض الارمن للابادة الجماعية" واصدار الرئيس بيانا سنويا بهذه المناسبة.

وكان عدد من اعضاء البرلمان التركي توجهوا في وقت سابق من هذا الاسبوع الى الولايات المتحدة للاجتماع باعضاء مجلس الشيوخ الامريكي لثنيهم عن اصدار هذا القرار.

وتقول تركيا ان قرارا كهذا سينعكس سلبا على مساعي تطبيع العلاقات بينها وبين ارمينيا.

تدخل

وقد تدخلت اوساط الصناعات العسكرية الامريكية التي تعتبر تركيا سوقا كبيرة لمنتجاتها لصالح تركيا ودعت مجلس الشيوخ الى عدم تبني القرار.

وحذر مسؤولون في كل من شركة لوكهيد مارتن وبوينج وريثيون ونورثورن جرومان من تبني هذا القرار.

وجاء في بيان مشترك غير اعتيادي اصدرته هذه الشركات ان مثل هذا القرار سوف يؤدي الى "جفاء في علاقات بلادنا بعضو بارز في حلف شمالي الاطلسي والحاق الضرر بالمصالح الجيو سياسية للولايات المتحدة وسيكون له اثار سلبية على الجهود الرامية الى تعزيز الصادرات الامريكية والحد من البطالة".

واشار البيان الى ان قيمة الصادرات الامريكية العسكرية والجوية الى تركيا تجاوزت 9 مليارات دولار خلال عام 2009.

وتشعر هذه الاوساط بالقلق من احتمال لجوء تركيا التي تمتلك ثاني اكبر جيش في حلف الاطلسي بعد الولايات المتحدة الى اوروبا لتسليح قواتها المسلحة بدلا من الولايات المتحدة في حال اعتماد هذا القرار.

يذكر ان اوباما تعهد خلال حملته الانتخابية بالاعتراف بما يسمى "الابادة الارمنية" التي اقرها عدد من برلمانات العالم، لكنه تفادى استخدام هذا الوصف في خطابه العام الماضي بهذه المناسبة.

وكرر اوباما خلال زيارته الى تركيا في شهر ابريل/نيسان الماضي موقفه وقال انه مازال يعتبر ما تعرض لها الارمن يصل الى مستوى الابادة لكنه اشار الى ان تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا له الاولوية.

وتقول الحكومة الارمينية ان نحو مليون ونصف المليون ارمني تعرضوا للابادة خلال الحرب العالمية الاولى على يد الجيش التركي بينما تقول تركيا ان البلاد شهدت اضطربات داخلية حينذاك وان ما بين 300 الف الى نصف مليون ارمني وعددا مماثلا من الاتراك قتلوا خلالها.

ووقع البلدان اواخر العام الماضي في سويسرا اتفاقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعادة فتح الحدود بينهما، وتشكيل لجنة مشتركة من مؤرخين مستقلين لدراسة قضية "الإبادة الجماعية" التي طالما اتهم الأرمن تركيا بارتكابها بحقهم.

ولم يتم اقرار الاتفاق حتى الان من قبل برلماني البلدين.