الرئيس العراقي جلال طالباني يتوقع الاحتفاظ بمنصبه

جلال طالباني
Image caption يتزعم جلال طالباني الاتحاد الوطني الكردستاني

ألمح الرئيس العراقي جلال طالباني الى انه يتوقع ان يحتفظ بمنصبه بعد الانتخابات النيابية التي ستجرى في البلاد يوم الاحد المقبل.

وقال الرئيس العراقي لبي بي سي إنه يعتقد كذلك بأن الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات المقبلة لن تكون حكومة وحدة وطنية كسابقتها، بل ستكون حكومة اغلبية.

واستصغر طالباني، الذي يتزعم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، احد الفصيلين الذين يكونان التحالف الكردستاني، التهديد الانتخابي الذي تشكله حركة التغيير الكردية التي شكلت حديثا لحزبه او لحزب الجبهة الآخر، الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وكانت حركة التغيير، التي يتزعمها نشيرفان مصطفى، احد القادة السابقين في حزب طالباني، قد حققت نتائج طيبة على حزب الاتحاد الوطني في الانتخابات المحلية التي اجريت في الاقليم الكردي في العام الماضي، الا ان طالباني توقع الا تحقق الحركة نتائج مماثلة في الانتخابات النيابية.

وتوقع الرئيس العراقي، الذي كان يتحدث لبي بي سي في معقله في مدينة السليمانية الشمالية حيث ينهمك في الدعاية الانتخابية لحزبه، ان لا تتمكن حركة التغيير من حصد اكثر من خمسة من المقاعد الستين التي يقول إن الاكراد سيفوزون بها في البرلمان الجديد.

الا ان حركة التغيير لا تشاطر طالباني توقعاته، وتقول إنها قد تنجح في الفوز بالمركز الثاني بين الاحزاب الكردية ودفع الاتحاد الوطني الى المركز الثالث - وبذا تقوض آمال طالباني بالحصول على موقع كبير في الحكومة المركزية ببغداد.

الا ان طالباني يبدو واثقا في الاحتفاظ بمنصبه الرئاسي، وقال إن اربع من القوائم الرئيسية المشاركة في الانتخابات قد طلبت منه ترشيح نفسه للرئاسة مجددا.

اما فيما يخص الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات الجديدة، فيقول طالباني إنها ستختلف اختلافا جذريا عن حكومة المالكي المنصرفة.

وقال: "لا اظن ان الحكومة المقبلة ستكون حكومة وحدة وطنية، فصيغة الوحدة الوطنية اثبتت فشلها لانها كانت تعرقل عمل الحكومة. هذه المرة ستكون الحكومة حكومة اغلبية، وطبعا سيشترك فيها التحالف الكردستاني."

الحكومة التي يتوقع طالباني انبثاقها ستضم الائتلافين الشيعيين الرئيسيين والاكراد اضافة الى حضور رمزي لاحد الاحزاب السنية الدينية. اما الاحزاب المتبقية فستشكل المعارضة.

وبهذا الحضور السني الضعيف، لن يكون من السهل على العراق ان يعود جزءا فاعلا في محيطه العربي كما كان ابان عهد الرئيس الاسبق صدام حسين.