المالكي يدعو الى مشاركة واسعة في الانتخابات العراقية

المالكي
Image caption دعا المالكي العراقيين الى ان "يحسنوا اختيار ممثليهم"

حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الناخبين العراقيين على المشاركة بكثافة في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الاحد.

وقال المالكي في خطاب نقله التلفزيون ان الاقبال على التصويت من شأنه ان يعزز الديمقراطية في العراق.

من جانبه وصف الرئيس العراقي جلال طالباني الانتخابات بأنها خطوة أخرى في المسار الديمقراطي بالعراق واختبار لاستمراريته.

وفي ظهور مفاجئ، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من إيران (دعا) الناخبين الى المشاركة في الاقتراع ونبذ العنف.

ويراقب سير العملية الانتخابية ما يقرب من الف وخمسمائة من المراقبين الدوليين.

وقد عززت الحكومة العراقية الاجراءات الامنية في كل انحاء العراق، حيث اغلقت الحدود الشرقية مع ايران وحشدت الاف القوات في انحاء مختلفة من البلاد.

وانتخابات الاحد هي ثاني انتخابات نيابية يشهدها العراق منذ اطاح الامريكيون بنظام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين عام 2003.

وكانت الانتخابات السابقة التي جرت عام 2005 قد جاءت بالمالكي الى سدة الحكم على رأس حكومة هيمنت عليها الاحزاب الدينية الشيعية.

اما الانتخابات الاخيرة التي شهدها العراق، فكانت انتخابات مجالس المحافظات في شهر فبراير/شباط 2009.

"خيار مهم"

وتجري الانتخابات في ظروف امنية متحسنة نسبيا، حيث انخفضت اعداد القتلى والجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين العراقيين والامريكيين جراء الهجمات المسلحة مقارنة بالسنوات المنصرمة.

الا ان المئات ما زالوا يقتلون كل شهر، كما يعاني العراق من فساد مستشري وشح في الخدمات الاساسية كالكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

ويشارك في الانتخابات 19 مليون ناخب في 18 محافظة عراقية ومليون و900 الف في 16 دولة أجنبية، ويتنافس فيها 6172 مرشحاً يمثلون 165 كياناً ينتمون الى 12 ائتلافاً سياسياً، والف و803 نساء، للتنافس على 325 مقعداً.

النجف

وكانت قد إنفجرت في وقت سابق من يوم السبت سيارة مفخخة في مرآب للسيارات بالقرب من مرقد الامام علي في النجف وسط العراق، واودى الانفجار بحياة اربعة اشخاص على الاقل بينهم زائران ايرانيان، واصابة عدد آخر بجراح.

واكدت مصادر الشرطة العراقية لمراسلتنا في بغداد امل صقر ان الشخص الذي يقف وراء التفجير الذي استهدف حافلة للزوار الايرانيين في محافظة النجف السبت هو ضابط عراقي متقاعد ينتمي الى تنظيم القاعده ويدعى فاخر لفته محمد حسن الخضر.

واضافت هذه المصادر انه تم القاء القبض على فاخر اثناء محاولته تجاوز احدى نقاط التفتيش في المحافظة وان من ضمن اعترافاته تنفيذ العديد من الهجمات في محافظات عراقية مختلفة منها العاصمة بغداد.

وأشارت مصادر أمنية عراقية في النجف إلى أن الانفجار وقع قرب حافلات كانت متوقفة بانتظار تجمع الزوار الايرانيين لنقلهم إلى الكوفة.

كما أفاد مراسلنا في بغداد يوسف الحسيني بانفجار عبوتين ناسفتين زرعتا أمام أحد المراكز الانتخابية وسط مدينة الرمادي غربي العراق بالاضافة إلى سقوط قذيفة هاون في الرمادي بحسب مصادر في شرطة المدينة دون معرفة الخسائر الناجمة عن الهجمات الثلاث التي تأتي قبل ساعات من افتتاح صناديق الاقتراع في العراق الاحد لانتخاب برلمان جديد.

العملية الديمقراطية

وناشد المالكي في كلمته المتلفزة العراقيين عدم التخلي عن العملية الديمقراطية.

وقال مخاطبا العراقيين: "ادعوكم للاستفادة من الديمقراطية بوعي. عليكم التوجه الى مراكز الاقتراع والمشاركة في الانتخابات بفاعلية. كما ادعوكم الى ان تحسنوا اختيار من سيمثلكم في المرحلة المقبلة، فهذه المرحلة ستكون مهمة، والشخص الذي ستصوتون له سيبقى في موقع السلطة للسنوات الاربع المقبلة."

المزيد حول هذه القصة

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى