تركيا تحتج على قرار من مجلس الشيوخ يصمها بممارسة "إبادة الأرمن"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

حذر رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، من ان القرار الذي صدر من قبل لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي سيلحق ضررا بالغا بالعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.

وقد اعتبر قرار اللجنة ان القوات التركية قد ارتكبت أعمالا ترقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية" ضد الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى.

وقال إردوغان إن بلاده اتهمت بجريمة لم تقترفها.

وقال الرئيس التركي عبد الله جول إن تركيا – أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- لن "تكون مسؤولة عن العواقب السلبية الذي قد يتمخض عنها القرار."

وعقب التصويت، استدعت تركيا سفيرها في واشنطن للتشاور.

ولا يعد قرار اللجنة ملزما، إلا أنه يمهد الطريق لاجراء تصويت كامل في مجلس النواب على القرار.

وكانت ادارة الرئيس أوباما قد أعلنت انها ستعمل جاهدة على عرقلة صدور مثل هذا القرار من مجلس النواب الأمريكي.

تغير في الموقف

مظاهرة تركية أمام سفارة الولايات المتحدة في أنقرة

أثار قرار اللجنة البرلمانية الأمريكية غضبا عارما في تركيا

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون– التي ناشدت لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأمريكي عدم التصويت- يوم الجمعة: "نحن ضد هذا القرار. ونعتقد الآن أن الكونجرس الأمريكي لن يتخذ أي قرار في المسألة."

ويدعو القرار– الذي وافق عليه 23 عضوا في اللجنة مقابل 22- الرئيس باراك أوباما إلى التكفل بأن تعكس سياسة الولايات المتحدة الخارجية تفهما لتعبير "إبادة جماعية"، وأن تضفي على مقتل الأرمنيين هذا الوصف.

وقد تبنت نفس اللجنة قرارا مماثلا قبل سنتين لم يتمكن من بلوغ مرحلة التصويت بعد أن ضغطت إدارة الرئيس السابق جورج بوش من أجل وقف التصويت عليه.

وكان الرئيس الحالي قد وعد أثناء حملته الانتخابية عام 2008 بأن يسم مقتل الأرمن بالإبادة الجماعية.

وقالت كلينتون موضحة أسباب تغير موقف الإدارة الأمريكية من القضية، إن الظروف قد "تغيرت بشكل بليغ جدا".

يذكر أن تركيا وأرمينيا وقعتا خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على اتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بينهما بعد قرن من العداء.

وتسعى أرمينيا إلى أن تقر تركيا بأن مقتل الأرمن إبادة جماعية لكن الحكومات التركية المتتالية رفضت ذلك.

وتعترف أنقرة بحدوث فظائع لكنها تعللها بكونها وقعت في سياق الحرب، موضحة بأنها لم تصدر عن نية مبيتة لإبادة المسيحيين الأرمنيين.

وقد لقي مئات الآلاف من الأرمن حتفهم عام 1915 عندما هُجروا جماعيا من شرقي الأناضول. ومنهم من قتل على يد الجنود العثمانيين، ومنهم من قضى جوعا أو مرضا.

ويقوم الأرمن بحملة دولية لكي يطلق على ما حدث وصف إبادة جماعية. وقد أقرت 20 دولة بذلك.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك