سلاح حزب الله على طاولة الحوار مجددا

نصر الله ونجاد وبشار الاسد
Image caption حسن نصر الله (من اليمين) وبشار الاسد واحمدي نجاد

هل حركت الصورة، التي جمعت في دمشق بين الرئيسين السوري والايراني الى جانب امين عام حزب الله مؤخرا، ملف سلاح حزب الله في لبنان مجددا؟

وهل اللقاء الثلاثي هذا هو الذي اثار تحفظ رئيس الجمهورية فسارع الى الدعوة الى استئناف طاولة الحوار بعد ان علقت قبل عشرة اشهر؟ ام هو تقرير الامين العام للامم المتحدة الذي دعا لبنان لتطبيق القرار 1701 وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني؟ اسئلة كثيرة تطرح في بيروت عن توقيت الدعوة لانطلاق طاولة الحوار مجددا للبحث في استراتيجية الدفاع عن لبنان ومن ضمنها مصير سلاح حزب الله.

لكن السؤال الابرز الذي يثار في بيروت يتعلق بطبيعة ما سيجري بحثه على تلك الطاولة بضوء الاختلاف على تعريف وظيفة الحوار هل هو للبحث في خطوات تدريجية لحصر السلاح بيد الدولة الللبناني؟ ام هو بحث في دور ووظيفة سلاح حزب الله؟

هنا يكمن الفرز والانقسام، فحزب الله وبلسان مسؤوليه اعلن ان مصير سلاحه ليس هو المطروح انما المطروح هو كيفية الاستفادة منه ومن قوة حزب الله، وهو ما كرر قوله ايضا النائب عن حزب الله نوار الساحلي وقال ان سحب سلاح حزب الله "مطلب اسرائيلي".

يقابل كلام حزب الله بتأكيد معاكس من قبل اوساط في الاكثرية النيابية الحالية ولا سيما منها الاحزاب المسيحية، ويقول النائب عن القوات اللبنانية انطوان زهرا إن حزب الله "يحاول فرض رأيه على الاخرين من خلال القول ان مصير سلاحه ليس مطروحا لان ما هو مطروح على طاولة الحوار منذ العام 2006 هو هذا السلاح في اطار ما يسمى باستراتيجية الدفاع عن لبنان".

ليس هذا الانقسام بجديد في لبنان انما جديده انه اخذ منحى اكثر حدة مع تصاعد وتيرة التهديدات المتبادلة في المنطقة على خلفية تفاعلات الملف النووي الايراني.

وسيكون مسار طاولة الحوار طويلا متأثرا بما سيخرج به بما يجري في المنطقة.