جولة بايدن: ملفات ثقيلة ام مسعى لتحسين صورة ادارة أوباما ؟

بايدن مع نتنياهو

التقى نائب الرئيس الامريكي جوزف بايدن عددا من كبار المسؤولين الاسرائيليين بينهم رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو ,وذلك في اطار جولته في المنطقة والتي تستغرق خمسة ايام.

وخلال تصريحات مشتركة عقبت لقاءه نتنياهو قال بايدن ان موافقة اسرائيل والفلسطينيين على الشروع بمحادثات غير مباشرة هي خطوة في الاتجاه الصحيح املا في ان تقود لمفاوضات جدية مباشرة لصنع ما وصفه بالسلام التاريخي الذي يضمن وجود دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب بامن وسلام.

وفي السياق ذاته اكد نائب الرئيس الامريكي ان ادارة اوباما ستقف دائما الى جانب من هو مستعد للمجازفة لاجل السلام, مشيرا الى ان الطرفين قاما بخطوات بالاتجاه السليم خاصة مع اعلان اسرائيل تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية لعشرة اشهر وتحسين ظروف المرور عبر الحواجز العسكرية في الاراضي الفلسطينية ,مقابل بداية بناء المؤسسات الامنية والادارية في الجانب الفلسطيني.

وفي المسالة الايرانية قال بايدن ان منع النشاط النووي الايراني هو هدف في سلم اولويات الادارة الامريكية وهو جزء من التزامها تجاه امن اسرائيل.

موقف محرج

من جهته عبر بنيامين نتنياهو عن تقديره للجهود الامريكية الرامية لفرض عقوبات على طهران التي قال ان عليها ان تختار بيت تطوير القنبلة النووية او الحفاظ على حكمها وشعبها.

وكان لقاء نتنياهو بايدن المصور قد انتهى بموقف سبب الحرج لرئيس الوزراء الاسرائيلي عندما اكتشف ان الهدية التي ينوي تقديمها لنائب الرئيس قد تحطم زجاج اطارها ليسارع الى اخراجها من الاطار والتوقيع عليها بقلم استعاره من بايدن.

اما الهدية فهي عبارة عن شهادة توثق عدد الاشجار التي تم غرسها في ما يعرف بغابة قادة الامم في القدس اكراما لوالدة بايدن كاترين اوجينيا التي عرف عنها دعمها ومحبتها لاسرائيل .

صيغة للضغط على ايران

وكان جوزيف بايدن قد التقى الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في مقر الاخير في القدس الغربية حيث اكد ان ايران معزولة اكثر من اي وقت مضى سواء من جانب المجتمع الدولي او على الصعيد الداخلي .

من ناحيته طرح شيمون بيريز صيغة بثلاث نقاط لتشديد العزلة على ايران واتخاذ تدابير الاحتياط تحسبا لضربة عسكرية، بينها فرض عزلة اخلاقية على نظامها والغاء عضويتها في الامم المتحدة الى جانب عقوبات اقتصادية واحاطة ايران ببطاريات دفاعية ضد تهديد الصواريخ.

وتحظى زيارة بايدن باهتمام بالغ وتدابير خاصة في اسرائيل كونها الزيارة الاولى التي يقوم بها مسؤول رفيع في واشنطن منذ تولي براك اباما مقاليد الحكم.

ويرى مراقبون اسرائيليون ان الزيارة تاتي في جزء منها في محاولة لتحسين صورة الرئيس الامريكي بين الاسرائيليين بعد ان اظهرت استطلاعات الراي تراجعا في شعبيته بسبب مواقفه التي يراها الاسرائيليون بعيدة عن مصالحهم.

وتتواصل جولة بايدن الاربعاء في اراضي السلطة الفلسطينية حيث يلتقي الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض قبل ان يعود لاسرائيل لتقديم محاضرة بعنوان: الشراكة المتواصلة بين الولايات المتحدة واسرائيل، في جامعة تل ابيب ليغادر بعد ظهر الخميس الى العاصمة الاردنية عمان.