مصر: مباحث أمن الدولة "تعذِّب" طبيبا بسبب تأييده للبرادعي

ذكرت صحيفة مصرية أن النائب العام أمر بفتح تحقيق عاجل بواقعة ضرب تعرَّض لها طبيب داخل مباحث أمن الدولة بسبب مشاركته بتظاهرات تدعو لحشد الدعم لمحمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولة للطاقة الذرية، والذي أعلن نيته خوض سباق الانتخابات الرئاسية المصرية العام المقبل.

Image caption قال البرادعي إنه يفكر بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة "إذا ما تم تعديل الدستور"

وقالت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة إن الطبيب طه محمد عبد التواب محمد المختص بالعلاج الطبيعي، تقدم بشكوى قال فيها إنه "فوجئ باستدعائه لمقر مباحث أمن الدولة مساء الاثنين الماضى، حيث سأله الضباط عن دوره فى الحملات الخاصة بتأييد الدكتور البرادعى فى مركز سنورس، وعن المشاركة فى أي مؤتمرات لتأييده ودعوته فى المسجد لحماية الأقصى."

"ألفاظ خادشة للحياء"

ونقلت الصحيفة عن الطبيب المذكور قوله أيضا إن ضابط المباحث "انهال عليه بالسب والقذف بألفاظ خادشة للحياء، ثم ضربه باليدين والقدمين، وبعدها أمر المخبرين بتجريده من ملابسه، ثم ضربه مرة ثانية."

وذكرت الصحيفة أنه تم احتجاز الطبيب "مجرَّداً من ملابسه" حتى صباح اليوم التالى. وأضافت قائلة إنه أُخرج بعدها من الفرع المذكور "فى حالة إعياء شديدة، حيث عثر عليه الأهالى ملقى على الأرض قبل صلاة الفجر".

وروى الطبيب للصحيفة المذكورة كيف توجه بعدها إلى مستشفى سنورس المركزى للعلاج بصحبة بعض المارة، حيث تم الإبقاء عليه في المستشفى نظرا لسوء حالته الصحية.

وقال إنه لجأ إلى الإضراب المفتوح عن الطعام إلى حين إحالة الضابط المسؤول عن إهانته وتعذيبه إلى النيابة.

مذكرة ومحامون

وذكرت الصحيفة أيضا أن أكثر من ٣٠ محامياً قد تقدموا بمذكرة إلى المحامى العام لنيابات الفيوم، المستشار عبد الحى فازورة، مطالبين إياه بالتحقيق بالواقعة.

وأضافت قائلة إن فازوة أحال بدوره المذكرة إلى نيابة مركز سنورس للتحقيق بالواقعة، بناء على أمر النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود. كما أمر أيضا بانتداب وكيل نيابة للتوجه إلى المستشفى المذكور لسؤال الطبيب عن ملابسات الحادث.

Image caption أغضب إعلان البرادعي نيته الترشح للانتخابات الرئاسية الحزب الحاكم في مصر

وقالت الصحيفة إن أحمد الجوهرى، وكيل نيابة مركز سنورس، تولى التحقيق مع الطبيب. وذكرت أن ضابطين توجها أيضا إلى المستشفى لسؤال "المجني عليه" عن الواقعة، لكنه رفض الحديث إليهما إلاَّ أمام النيابة، "خوفاً من البطش به، متهما ضابطين و٤ أفراد شرطة بتعذيبه".

وذكر تقرير المصري اليوم أن حالة الطبيب المذكورة ساءت في وقت لاحق، وبالتالي "تم إدخاله غرفة العناية المركزة لخطورة حالته الصحية".

لكن الصحيفة لم تنقل عن أية جهة رسمية تأكيدها أو نفيها للحادث.

غضب الحزب الحاكم

يُشار إلى أن إعلان البرادعي نيته الترشح لخوض غمار سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة كان قد أغضب الحزب الحاكم في البلاد.

كما اعتبرت وسائل الإعلام الحكومية أن البرادعي، الذي غادر منصبه بالوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي، غير ملائم كمرشح للرئاسة.

لكن الرئيس المصري حسني مبارك، الذي أجرى يوم السبت الماضي "عملية جراحية ناجحة لاستئصال المرارة وورم حميد في الاثنى عشر" في مستشفى هايدلبرغ الجامعي بألمانيا، كان قد قال الخميس الماضي إن "بإمكان البرادعي الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر عام 2011 شرط أن يحترم الدستور".

وكان البرادعي، البالغ من العمر 67 عاما، قد دعا إلى مزيد من الديمقراطية في مصر، وقال إنه يفكر بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة "إذا ما تم تعديل الدستور".