إسرائيل تتهم جنديين باستخدام طفل درعا بشرية في غزة

قوات إسرائيلية
Image caption فتح الجيش الإسرائيلي 150 تحقيقا في انتهاكات ارتكبت أثناء الحملة العسكرية 2008-2009.

وجه الجيش الإسرائيلي إلى اثنين من جنوده تهمة المخاطرة بحياة طفل فلسطيني أثناء الحملة الإسرائيلية على غزة.

وقال الجيش إن الجنديين، اللذين كانا بصدد تفتيش أحد المباني، أمرا طفلا يبلغ من العمر تسع سنوات بفتح أكياس كان يشتبه في أن تكون ملغمة.

ويعتبر هذا التصرف المحظور في إسرائيل، استخداما للبشر كدروع.

وتُعدُ هذه الممارسة على نطاق واسع جريمة حرب.

ورحبت منظمة بيتسلم الإسرائيلية بحكمي الإدانة؛ لكنها طالبت بإجراء تحقيق مستقل في الحملة الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي انطلقت في السابع والعشرين من شهر ديسمبر/ كانون الثاني 2008 لتستغرق 22 يوما.

"انتهاك للقواعد العسكرية"

وذكرت مصادر عسكرية أن الجنديين اتهما "بالضلوع في تصرف غير مسموح به بشكل يعرض الحياة والصحة إلى الخطر."

وقد تبين أن الأكياس التي طُلب من الطفل الفلسطيني فحصها لم تكن خطرة.

وفتح الجيش الإسرائيلي 150 تحقيقا في انتهاكات يعتقد أنها ارتكبت خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية المذكورة.

أربعون من تلك التحقيقات، جنائية. وتُعد هذه هي المرة الثانية التي يصدر حكم بالإدانة في إحدى هذه القضايا. في الحالة الأولى حُكم على جندي إسرائيلي بسبعة أشهر سجنا لاستخدامه بطاقة ائتمان سرقها من فلسطيني لسحب أموال في إسرائيل.

وفي شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إنه وبخ اثنين من كبار ضباطه لسماحهم باستخدام قذائف الفوسفور الأبيض في هجوم مدفعي استهدف مجمعا للأمم المتحدة.

ويقول المعترضون إن من غير الكافي أن يقوم الجيش بفتح تحقيقات في ممارسات أعضائه.

وقالت بيتسلم: "على إسرائيل أن تكلف هيئة من خارج الجيش لإجراء تحقيق مستقل وذي جدوى."

وكان القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون قد اتهم في تحقيق نشره في سبتمبر/ أيلول 2009 كلا من إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب.

وتقدر الجمعيات المعنية بحقوق الإنسان عدد من قتل من الفلسطينيين خلال الحملة الإسرائيلية على غزة بنحو 1400 أي بأكثر من 300 من تقديرات السلطات الإسرائيلية.

وقُتل كذلك 13 إسرائيليا.