واشنطن مع اجراء الانتخابات السودانية في موعدها

الرئيس البشير
Image caption الانتخابات التي ستجري الشهر القادم هي الأولى منذ انقلاب البشير في 1986

اعلن سكوت جريشن الموفد الخاص للرئيس الاميركي باراك اوباما الى السودان السبت ان الولايات المتحدة تؤيد اجراء الانتخابات السودانية في موعدها المحدد في ابريل/ نيسان المقبل دون تأجيل.

وكانت حركة العدل والمساواة ابرز حركات التمرد في اقليم دارفور, طالبت بتأجيل الانتخابات واعتبرت هذا الارجاء "امرا حاسما في التزام الحركة بعملية السلام" من دون ان تجعل من التأجيل شرطا لتوقيع السلام النهائي مع الخرطوم.

وقال جريشن في تصريح صحفي ادلى به في الدوحة "نحن جادون في التمسك باجراء الانتخابات في موعدها ونؤمن بأن الانتخابات ستجري في هذا الموعد ونشجع الحكومة السودانية على اجرائها في ابريل نيسان."

وعن الخطوات باتجاه اقرار السلام في اقليم دارفور غرب السودان، قال الدبلوماسي الأمريكي ان "اي اتفاق سلام حقيقي يفترض ان ينضم اليه كل الفرقاء" موضحا ان الجهود تنصب حاليا على عقد اتفاق آخر بين الحكومة وحركة التحرير للعدالة".

وكان قد اعلن اخيرا في الدوحة عن تشكيل حركة التحرير للعدالة التي تضم حركة تحرير السودان- القوى الثورية، واربع حركات اخرى كانت منضوية تحت لواء ما يطلق عليه اسم مجموعة اديس ابابا".

وشدد جريشن على اهمية الانتخابات مشيرا الى انها "الأولى منذ 24 عاما التي يعبر فيها الناس في السودان عن رأيهم والمهم ان عملية التحول الديموقراطي قد تمنح الجيل القادم الأمل في المستقبل".

حول دارفور

وشدد على ضرورة اشراك جميع الحركات في المفاوضات وقال "لن يكون اتفاق سلام حقيقي في دارفور في حال اقتصر على العدل والمساواة والحكومة.. في النهاية يجب التوصل الى مقاربة شاملة واعتقد ان على العدل والمساواة ان تكون اكثر مرونة".

والمح جريشن الى احتمال عقد اتفاقات متعددة بين الحكومة والحركات المتمردة.وقال "هناك احتمالات لعقد اتفاقيات متعددة تحت مظلة اتفاق واحد".

واعتبر ان "عبد الواحد نور رئيس حركة تحرير السودان المقيم في باريس قد عزل نفسه بنفسه جراء رفضه الدائم للمشاركة". وقال "حضرت شخصيات من حركة عبد الواحد من جبل مرة الى الدوحة هنا وهم بالفعل شاركوا في المشاورات ولكن على صعيد عبد الواحد نفسه فهو عزل نفسه عن مفاوضات الدوحة ولا يريد ان يشارك".

وكان جريشن وصل الى الدوحة الجمعة والتقى مع كل من الوسيط القطري احمد بن عبد الله آل محمود، والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي، بالاضافة الى ممثلين عن حركة التحرير للعدالة.

وكانت حركة العدل والمساواة وقعت مع الحكومة السودانية في اواخر فبراير/ شباط في الدوحة اتفاقا مبدئيا يتضمن وقفا لاطلاق النار تمهيدا لتوقيع اتفاق سلام نهائي قبل 15 مارس/ آذار الجاري, يقضي بتحول حركة العدل والمساواة الى حزب سياسي.

وستجرى انتخابات عامة رئاسية وتشريعية واقليمية في السودان بين 11 و13 ابريل وهي اول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ عام 1986. غير ان فترة تسجيل الاحزاب والمرشحين انتهت وهو ما يعني ان حركة العدل والمساواة لن تتمكن من المشاركة في هذه الانتخابات.