انقسام في الرأي العام الكويتي حول الرؤية التي وضعها تقرير بلير

رئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير
Image caption التقرير كلف الحكومة الكويتية 3 ملايين دولار

كلفت الحكومة الكويتية من خلال مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وهي مؤسسة استشارية عالمية مستقلة يرأسها رئيس الحكومة البريطانية السابق ومستشار الحكومة الكويتية توني بلير بوضع دراسة حول واقع الكويت على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والتعليمية والسكانية وغيرها، وذلك لتحسين اوضاع البلاد في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .

وقد عقد بلير مؤتمرا صحفيا في قصر بيان، احد قصور الحكم في الكويت وعرض لما جاء في هذه الدراسة التي كلفت الحكومة الكويتية اكثر من ثلاثة ملايين دولار.

واوضح بلير رؤيته لما سماه بمكامن الخلل والضرر في الكويت اضافة الى الحلول التي يجب ابتكارها لمواجهة جميع المشاكل التي تواجه مستقبل البلاد على مدى العشرين عاما المقبلة .

وجاء في تقرير بلير ومجموعة الخبراء البريطانيين الذين استعانت بهم الحكومة الكويتية ان الكويت تعاني من ازمات سياسية متعددة وخلل اداري ومالي وحكومة غير قادرة على مواجهة التحديات ومواكبة التطورات في المنطقة، وادى ذلك حسب الدراسة الى تراجع الكويت عن دول المنطقة .

تقرير بلير الذي حمل المجالين السياسي والاقتصادي مسؤولية تراجع البلاد في مجال التعليم والصحة والقطاعات الاخرى، شدد على ضرورة وجود قرار ومشروع حقيقي لبناء الدولة، وهو امر رفضه مشرعون وخبراء قالوا ان ازمة الكويت تكمن في السلطة لا في الرؤى والافكار .

الف صفحة

وعلى الرغم من رفض البعض لهذا التقرير، الذي يطالب بتقنين الصرف الحكومي ووقف الهدر المالي، الا ان البعض يرى بانه وضع النقاط على الحروف وجاء الوقت المناسب لحث الحكومة على تنفيذ سياسات جديدة.

وقد خلص التقرير الذي جاء في نحو الف صفحة الى ان الكويت بحاجة الى نمط سياسي واقتصادي جديد وقرارات حازمة والا فستراوح مكانها.

لكن الامر المؤكد الذي يمكن استنتاجه من هذا التقرير هو ان الرؤى التي قدمها قسمت النخب والسياسيين والشارع الكويتي بين مؤيد ومعارض .