واشنطن: الغاء زيارة ميتشل اسبابها "لوجستية"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال مسؤول في الخارجية الاميركية ان اسبابا "لوجستية" حالت دون قيام المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل بزيارته المقررة الى اسرائيل.

واضاف المسؤول ان ميتشل كان يأمل بالقيام بزيارة سريعة الى المنطقة قبل اجتماع الرباعية الخميس في روسيا الا انه يتعذر عليه التوجه الى اسرائيل و رام الله و من ثم الوصول الى موسكو في الموعد المحدد، ما اقتضى الغاء الزيارة.

واكد المسؤول الاميركي ان ميتشل على تواصل مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني ويتطلع للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في المستقبل القريب.

في الجانب الميداني قال مراسلنا في القدس ان مئات الفلسطينيين رشقوا الشرطة الاسرائيلية بالحجارة في عدد من احياء مدينة القدس الشرقية، في وقت ظهرت فيه بوادر على تفاقم العلاقة بين اسرائيل وواشنطن.

متظاهر فلسطيي وشرطة اسرائيلية

الشرطة ردت باستخدام قنابل الترويع الصوتية

وقال ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة ردت باطلاق قنابل الترويع الصوتية لتفريق العشرات من المتظاهرين في مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين.

وقالت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان 50 فلسطينيا اصيبوا حتى الآن نتيجة تلك الاشتباكات.

وقد تفاقم التوتر بين الفلسطينيين والاسرائيلين عقب اعلان الحكومة الاسرائيلية عزمها بناء مئات الوحدات السكنية في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وضعت ثلاث شروط امام الحكومة الاسرائيلية، وهي إلغاء القرار في رمات شلومو، وتقديم بوادر حسن نية للسلطة الفلسطينية، والالتزام بأن تشمل المفاوضات بحث القضايا الجوهرية.

وكانت الخارجية الأمريكية قد ذكرت انها تنتظر ردا اسرائيليا رسميا على طلبات امريكية حول التزامها بعملية السلام مع الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي إن بلاده تنتظر الرد الرسمي على المخاوف التي أثارتها الوزيرة كلينتون في اتصالها الهاتفي مع نتنياهو الأسبوع الماضي، الا أن المتحدث أكد استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل حليفتها الاستراتيجية.

"تصرف مهين"
بنيامين نتنياهو أمام الكنيست

ويأتي الإعلان الأمريكي إثر خلاف دبلوماسي حول إعلان إسرائيل عن بناء نحو 1600 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي.

ولم تعلن واشنطن عن مطالبها لإسرائيل، ولكن يعتقد أنها تتضمن إعلانا إسرائيليا رسميا أنها مستعدة للتفاوض حول الوضع النهائي للقدس عندما تستأنف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية قد وصفت التصرف الإسرائيلي الأخير بأنه "مهين"، إلا أنها أكدت أن العلاقات بين البلدين "غير مهددة لأنها قوية وراسخة."

من جهة قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه أن السلطة لن توافق على إجراء أي مفاوضات مع إسرائيل مع استمرار الاستيطان.

يأتي هذا الموقف الفلسطيني ردا على تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكنيست أن البناء الاستيطاني سيستمر في الشطر الشرقي من مدينة القدس.

وقال نتنياهو في كلمته إن بناء وحدات استيطانية يهودية جديدة في القدس الشرقية المحتلة لن يضر بالعرب في القدس الشرقية ولن يكون على حسابهم.

ولم يلمح نتنياهو في كلمته إلى احتمال إلغاء قرار حكومته الأخير بتشييد تلك الوحدات السكنية في حي رامات شلومو بالقدس الشرقية.

وأضاف أنه على مدى أربعين عاما مضت لم تفرض أي حكومة إسرائيلية قيودا على بناء الأحياء السكنية في القدس.

أزمة تاريخية

الخطوة الاسرائيلية التي خيمت بظلالها على زيارة نائب الرئيس بايدن للشرق الاوسط شكلت اهانة للولايات المتحدة.

ديفيد اكسلرود

من جهة أخرى نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة ميخائيل اورين لدبلوماسيين اسرائيليين ان العلاقات الامريكية الاسرائيلية تواجه ازمة ذات ابعاد تاريخية.

واعتبر السفير أن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة قد تدهورت الى ادنى حالاتها منذ 35 عاما.

وناقضت تصريحات السفير اورين التي اوردتها صحفة يديعوت حرونوت الاسرائيلية ما قاله رئيس الحكومة الاسرائيلية إن الأزمة هي الآن تحت السيطرة.

ولم تعلق وزارة الخارجية الاسرائيلية رسميا على التصريحات التي نسبت الى سفيرها في واشنطن.

وكان ديفيد اكسلرود احد كبار مساعدي الرئيس باراك اوباما قد قال الأحد الماضي إن اعلان اسرائيل عن خطط بناء الوحدات السكنية الجديدة سيدمر جهود السلام.

وقال اكسلرود إن الخطوة الاسرائيلية التي خيمت بظلالها على زيارة نائب الرئيس بايدن للشرق الاوسط شكلت اهانة للولايات المتحدة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك