السفير الإسرائيلي في واشنطن: العلاقات بين البلدين تواجه أزمة تاريخية

رامات شلومو
Image caption رامات شلومو

نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة ميخائيل اورين لدبلوماسيين اسرائيليين ان العلاقات الامريكية الاسرائيلية تواجه ازمة ذات ابعاد تاريخية.

واعتبر السفير أن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة قد تدهورت الى ادنى حالاتها منذ 35 عاما،جاء ذلك بعد الغضب في واشنطن من اعلان الحكومة الاسرائيلية اثناء زيارة لنائب الرئيس الامريكي جو بايدن اليها ان مزيدا من الوحدات السكنية ستبنى في القدس الشرقية المحتلة.

وناقضت تصريحات السفير اورين التي اوردتها صحفة يديعوت حرونوت الاسرائيلية ما قاله رئيس الحكومة الاسرائيلية إن الأزمة هي الآن تحت السيطرة.

ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن السفير اورين قوله لدبلوماسيين اسرائيليين آخرين في حديث هاتفي: "إن علاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة تمر بأخطر ازمة تشهدها منذ عام 1975..وهي أزمة ذات ابعاد تاريخية."

وقال موقع (واينيت) الاخباري الذي تديره الصحيفة المذكورة إن وزارة الخارجية الامريكية استدعت السفير اورين يوم الجمعة الماضي ووبخته.ونقلت صحيفة اسرائيلية اخرى هي هاآرتس عن الدبلوماسيين الذين كان يهاتفهم اورين قولهم إنه كان يبدو عصبيا ومتشائما اثناء المحادثة.

وكان اورين قد اتصل بهؤلاء الدبلوماسيين لابلاغهم بضرورة الاتصال باعضاء الكونجرس الامريكي وزعماء الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة لتطمينهم بأن اسرائيل لم تكن تنوي توجيه اهانة للولايات المتحدة.

ويبدو ان السفير كان يشير بذلك الى الضغوط التي مارستها واشنطن - ووزير خارجيتها آنذاك هنري كيسنجر - على تل ابيب عام 1975 لاجبارها على الانسحاب من سيناء في اعقاب حرب اكتوبر/تشرين الاول 1973.ولم تعلق وزارة الخارجية الاسرائيلية رسميا على التصريحات التي نسبت الى سفيرها في واشنطن.

نتنياهو

من جهته أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اسفه لتوقيت الاعلان عن خطط الاستيطان الجديدة. ولكنه أبلغ البرلمان الاسرائيلي يوم الاثنين ان عمليات البناء لا تضر بالجانب الفلسطيني وانها سوف تستمر.

ولم يلمح نتنياهو في كلمته الى احتمال الغاء قرار حكومته الاخير بتشييد 1600 وحدة سكنية في حي رامات شلومو بالقدس الشرقية.وأضاف نتنياهو أنه على مدى أربعين عاما لم تفرض أي حكومة إسرائيلية قيودا على بناء الأحياء السكنية في القدس.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي قد اعلن أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد طالبت نتنياهو برد رسمي على المخاوف الأمريكية التي أثارتها معه.إلا أن المتحدث اكد استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل حليفتها الاستراتيجية.

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد وصفت بلهجة لا تخل من التشدد التصرف الاسرائيلي الاخير بأنه "مهين"، الا انها اردفت قائلة إن العلاقات بين البلدين "غير مهددة لانها قوية وراسخة."

"اهانة"

وكان ديفيد اكسلرود احد كبار مساعدي الرئيس باراك اوباما قد قال الأحد الماضي إن اعلان اسرائيل عن خطط بناء الوحدات السكنية الجديدة سيدمر جهود السلام.

وقال اكسلرود إن الخطوة الاسرائيلية التي خيمت بضلالها على زيارة نائب الرئيس بايدن للشرق الاوسط شكلت اهانة للولايات المتحدة.

وكان بايدن قد صرح قبل ساعات فقط من الاعلان الاسرائيلي بأن "لا مجال للتفريق بين الولايات المتحدة واسرائيل."