حزب الله: الأسد يستقبل جنبلاط في دمشق قريبا

وليد جنبلاط
Image caption جنبلاط قال إن تصريحاته بشأن الأسد جاءت في لحظة غضب

أعلن حزب الله اللبناني الذي يقوم بجهود وساطة بين سورية والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ان الرئيس السوري بشار الأسد سيستقبل جنبلاط في دمشق قريبا بعدما أدلى الزعيم الدرزي بتصريحات تصالحية حيال دمشق.

وجاء في بيان لحزب الله مساء أمس الاثنين أن الامين العام للحزب حسن نصر الله أبلغ جنبلاط بأنه في إطار حرص القيادة السورية على إقامة أفضل العلاقات مع جميع اللبنانيين وجميع القوى السياسية في لبنان "ستتجاوز عما حصل في المرحلة السابقة وستفتح صفحة جديدة تأمل ان تعود بالخير على الجميع."

اضاف البيان ان الاسد سيستقبل جنبلاط في دمشق أثناء زيارته لها "في موعد سيتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة".

وكان النائب اللبناني خلال الأعوام الأخيرة من أشد المعارضين لسورية، وقد أكد أن ما صدر منه بحق الرئيس السوري "جاء في لحظة غضب وهو كلام غير لائق".واضاف جنبلاط في مقابلة تلفزيونية أن هذا الكلام جاء "في لحظة من التوتر الداخلي والانقسام الهائل في لبنان".

وقال جنبلاط الذي يرأس الحزب التقدمي الاشتراكي: " من أجل عودة تحسين العلاقة اللبنانية السورية بين الشعبين وبين دولتين وبين العرب الدروز في لبنان وسورية أقول هل يمكن له تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة.. لست ادري؟"

وكان جنبلاط شخصية بارزة في تحالف 14 اذار المدعوم من الولايات المتحدة والسعودية، ووصف الأسد قبل ثلاث سنوات بأنه "قرد وأفعى وجزار" في تجمع حاشد في ذكرى مرور عامين على مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

غير ان الزعيم الدرزي اعلن في العام الماضي خروجه من تجمع 14 اذار وبدأ رحلة التقرب من سورية، وقال بيان حزب الله الذي وصف تصريحات جنبلاط بانها "مراجعة واضحة وجريئة" ان نصر الله كان يقوم بجهود الوساطة بناء على طلب من الزعيم الدرزي.

وتدهورت علاقات لبنان مع سورية الى ادنى مستوى لها بعد ان اتهمت قوى 14 اذار بقيادة سعد الحريري دمشق باغتيال رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005. وقالت ايضا ان دمشق مسؤولة عن مهاجمة وقتل ساسة وصحفيين اخرين.

وتنفي سورية هذه الادعاءات. كما لم توجه المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري بعد اتهاما لاحد في الجريمة.

واجبر الغضب في لبنان بخصوص جريمة الاغتيال وضغوط دولية سورية على سحب قواتها من لبنان في أبريل/ نيسان 2005 منهية وجودا عسكريا استمر 29 عاما.

وادى التقارب بين سورية والسعودية في العام الماضي الى تخفيف التوتر وسمح للحريري الذي فاز في الانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران الماضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية ضمت كافة الأطراف اللبنانية، بما في ذلك حزب الله وحلفاء اخرين لدمشق.