أوباما: لا توجد ازمة في العلاقات مع إسرائيل

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لا توجد أزمة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وذلك عقب تصاعد حدة الخلاف بسبب إعلان إسرائيل الأسبوع الماضي بناء ألف وستمائة وحدة سكنية جديدة في حي رامات شلومو الاستيطاني في القدس الشرقية.

إلا أن أوباما اعتبر في تصريحات تلفزيونية أن الإعلان الذي تزامن مع زيارة نائبه جو بايدن إلى المنطقة لا يساعد في عملية السلام.وأضاف في مقابلة مع شبكة فوكس " إسرائيل هي أحد أوثق حلفائنا ونحن والشعب الاسرائيلي يجمعنا رباط خاص لن ينفصم، لكن الاصدقاء يختلفون احيانا".

وكان الإعلان الإسرائيلي قد أثار ردود فعل دولية شاجبة في وقت تجهد فيه الرباعية الدولية لدفع المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى الأمام.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء ان المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل لن يلتقي القادة الاسرائيليين والفلسطينيين قبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية الجمعة في موسكو خلافا لما كان مقررا. وكان متوقعا ان يزور ميتشل الشرق الاوسط هذا الاسبوع للدفع بمفاوضات مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

تبرؤ

من ناحية أخرى تبرأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تصريح أدلى به صهره في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية وصف فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه معاد للسامية.

وقال نتنياهو في بيان أصدره "لدي احترام عميق لالتزام الرئيس أوباما بأمن إسرائيل، والذي عبر عنه مرات عدة".وكان بين أرتزي، صهر نتنياهو، قد كرر الاتهام في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، مؤكدا أن هذا كان رأيه في الرئيس الأمريكي منذ فترة طويلة.

وتأتي هذه الاتهامات على خلفية معارضة الولايات المتحدة لبناء 1600 وحدة سكنية في حي رامات شلومو، وقد جرى الإعلان عن هذه الخطة أثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الى القدس، مما أثر غضب الجانب الأمريكي وخلق أزمة في العلاقات بين البلدين وصفها السفير الإسرائيلي لدى واشنطن بأنها أعمق أزمة تمر بها العلاقة منذ ثلاثين عاما.

ليبرمان

من جهته وصف وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان الدعوات الدولية لوقت الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة بانها غير معقولة.وتابع ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا المتشدد "اعتقد ان هذا المطلب يشكل بطرقمختلفة, فرصة للمجتمع الدولي للانقضاض على اسرائيل ولكي يمارس الضغوط على اسرائيل ويطالب باشياء غير منطقية".

واوضح الوزير الاسرائيلي "انه كما لو اننا على سبيل المثال نمنع العرب في القدس الشرقية من شراء منازل في القدس الغربية (حيث الغالبية من اليهود), ويقال ان اسرائيل دولة فصل عنصري".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي في القدس مع كاثرين اشتون مديرة السياسة الخارجية للاتحاد الاوربي، التي وصلت الى إسرائيل والتقت ليبرمان، وحثت إسرائيل على "إطلاق مفاوضات جدية" من أجل حل مشكلة القدس، مضيفة أن "المفاوضات الجدية هي وحدها الكفيلة بحل مشكلة القدس".

وعبرت أشتون في المؤتمر الصحفي عن أملها في أن تكلل محاولات المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لأطلاق المفاوضات بالنجاح.

تطورات ميدانية

من جانب اخر اطلق الجيش الاسرائيلي ظهر الأربعاء النار على تظاهرة سلمية دعت اليها الحملة الشعبية لمقاومة الحزام الامني الذي تقيمه اسرائيل على طول الحدود مع قطاع غزة، دون وقوع اصابات.

كما تفيد الانباء بتجدد الاشتباكات بين الشبان الفلسطينيين من جهة والجيش الاسرائيلي من جهة اخرى في عدد من مدن الضفة الغربية.

ورفعت اسرائيل الاربعاء الاغلاق التام الذي كانت تفرضه على الضفة الغربية المحتلة وسمحت بالوصول الى باحة الحرم القدسي لكنها ابقت الشرطة في حال تأهب في القدس خشية وقوع مواجهات جديدة مع الفلسطينيين.