نتائج الانتخابات العراقية قد تطيح بأسماء كبيرة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

من ضمن التغيرات التي ستفرزها الانتخابات العراقية غياب وجوه كانت معهودة في الساحة السياسية والبرلمانية.

إذ يبدو من النتائج التي أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات اسماء لوزراء وشخصيات سياسية وبرلمانية سطع نجمها خلال السنوات الاربع الماضية، أظهرت نتائج المعلنة حتى الآن عدم حصولها على أصوات تؤهلها لنيل مقاعد في البرلمان المقبل.

ووفق قوائم نشرت بعض الصحف العراقية فإن شخصيات بارزة نالت ارقاما هزيلة، ومن بين الاسماء المنشورة مستشار الامن الوطني السابق موفق الربيعي الذي ترشح عن الائتلاف الوطني العراقي وعلي فيصل اللامي المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة، وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم المرشح عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي،

حميد المعلى، احد المرشحين البارزين للائتلاف الوطني العراقي، وهو الاخر لم يحصد سوى خمسة اصوات بعد ان ترشح عن محافظة الانبار ذات الغالبية السنية بالرغم من انه يمثل ائتلافا غالبية اعضائة من الشيعة.

يقول المعلى لـ بي بي سي إن الائتلاف الوطني دعم ترشح شخصيات سياسية تتمتع بقاعدة شعبية واسعة في محافظة بغداد، مضيفا أنه ما زال يأمل بالحصول على مقعد في البرلمان يكون من نصيب كتلته السياسية ضمن المقاعد التعويضية السبعة التي ستوزع لاحقا على الكتل الفائزة.

ويقول المعلى ان هناك "شخصيات سياسية كانت تتوقع الكثير عندما عرضت نفسها على الجماهير لينتخبوها لكنها اصيبت بالدهشة لعدم اختيار الجماهير لها فاتهمت تلك الشخصيات الجماهير بعدم امتلاك المقدرة على تمييز الاختيارات الصحيحة".

ويرى أن العشرات من السياسيين "أصبحوا خارج اطار المعادلة السياسية للمرحلة القادمة". ويعزو هذا الأمر الى "التغير الذي طرأ على اختيار الناخب العراقي الذي ابتعد الى حد كبير ومنذ انتخابات مجالس المحافظات بداية العام 2009 عن اختيار المرشحين بناء على انتمائاتهم الطائفية او العرقية وبدأ رحلة البحث عن البرامج السياسية لكل كيان سياسي ومدى قدرة ذلك الكيان على تطبيق وعوده الانتخابية على ارض الواقع".

ويقول احمد العلواني، وهو مرشح عن القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي، في حديث مع بي بي سي ان فشل اسماء بارزة في الوصول الى مجلس النواب القادم "امر طبيعي، اذ ان الشارع العراقي بات يعرف ان هذه الشخصيات لم يكن دافعها وطنيا انما اريد لها ان تكون ديكورا يزين ائتلافا ما ليحصد اصوات الناخبين من خلالها".

اختيار المرشح

وقد يصب خروج بعض من المرشحين بخفي حنين من جولة الانتخابات في مصلحة الكيانات السياسية التي ينتمون اليها، حسبما يذهب اليه كثير من السياسيين، فقد شكلت اخفاقاتهم عبئا على تلك الكيانات التي وجدت في ابتعادهم فرصة لادخال وجوه سياسية جديدة تجدد ثقة الناخب بهذا الكيان او ذاك.

ويقول المحلل السياسي، حمزة مصطفى، ان بعض الكتل السياسية اذا ما استمرت باتباع سياسات المرحلة السابقة سوف تفاجأ بأخفاقات جديدة وهي بحاجة الى مراجعة جدية في كل ما طرحته وتؤمن به.

وتعلق الكيانات السياسية اخفاقاتها السابقة على المحاصصة الطائفية والعرقية التي منعت تلك الكيانات من تقديم انجازات تضاف الى رصيدها.

اما الشارع العراقي فيضع اللوم على نظام القائمة المغلقة في انتخابات العام 2005 الذي فرض عليهم شخصيات سياسية غير كفؤة نزولا عند رغبة الاحزاب التي ينتمون اليها وبمعزل عن قبول الناخب او رفضه.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك