تحليل: الرباعية والتوتر وامكانيات التحرك

اعضاء الرباعية
Image caption واشنطن هي اللاعب الاكبر في اللجنة الرباعية

يأتي بيان اللجنة الرباعية الدولية حول سلام الشرق الاوسط في وقت تمر فيه العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة في مرحلة من الشد عبّر عنه الى حد ما هذا التوتر.

فاستياء ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما تزايد بسبب رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف نشاطات البناء الاستيطاني في القدس الشرقية، وهو ما دعا الى ظهور جهود تجرى حاليا لاصلاح الضرر الذي اصاب علاقة واشنطن باسرائيل.

اما روسيا والاتحاد الاوروبي فهما في نهاية الامر لاعبان ثانويان، اذ تعتبر الادارة الامريكية المحرك الحقيقي والمسؤول الاول لدفع هذه العملية قدما.

الا ان العملية تطرح اسئلة رئيسية وجذرية: فهل الرئيس اوباما لديه الوقت والارادة لاستثمار الجهد في عملية السلام في الشرق الاوسط.

والاهم هو ما اذا كانت التسوية المرجوة هي فعلا موجودة في الافق، ناهيك عن مدة العامين التي تصورتها الرباعية للتوصل الى هذه التسوية في بيانها الاخير.

النوايا والواقع

ويخشى العديد من الخبراء والمحللين ان يكون هناك انقطاع جذري بين التصريحات والبيانات ذات النوايا الطيبة التي تصدر عن الدبلوماسيين الدوليين، والحقائق والوقائع على الارض.

فلا النظام السياسي الاسرائيلي المثقل بانقسامات داخلية عميقة، ولا الفلسطينيين، المنقسمين في كيانين مجزئين، يظهرون استعدادا فعليا للتحرك بعملية السلام الى الامام.

كما ان هناك مخاطر من التحرك الى الامام، خصوصا مع تصاعد الآمال ومن ثم تلاشيها، وهناك مخاطر اخرى من عدم فعل شيء، وهذه هي تحديدا الازمة التي تواجه ادارة اوباما.

كما ان على الرئيس الامريكي اخذ وجهات نظر القائد العسكري الامريكي في الشرق الاوسط الجنرال ديفيد بترويوس في الحسبان.

فهذا الرجل يحذر من ان عدم تحقيق تقدم لدفع العملية نحو سلام شامل بين اسرائيل والعالم العربي سيؤدي الى ضرر كبير في موقف وسمعة الولايات المتحدة في المنطقة.