بلير يلمح الى حل العقد التي تمنع انطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية

كلينتون ولافروف وبلير
Image caption الرباعية ادانت ايضا قرار اسرائيل

اعلن موفد اللجنة الرباعية توني بلير ان العقدة التي تمنع حتى الان انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل قد يتم تجاوزها قريبا.

جاء اعلان بلير في اعقاب عقد الرباعية اجتماعا لها الجمعة في العاصمة الروسية موسكو.

كما اكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون احراز بعض التقدم في هذا المجال بعد ان تلقت "ردودا ايجابية ومثمرة " من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

واضاف بلير "آمل ان يتم التوصل الى صيغة تعطي الامل لابناء المنطقة بان المفاوضات غير المباشرة التي تفضي في النهاية الى مفاوضات مباشرة امر يستحق القيام بها رغم كل المصاعب الاخيرة".

وتتعرض اسرائيل الى مزيد من الضغوط الدولية المتواصلة واخرها بيان الرباعية الجمعة والذي ادان الخطط الاسرائيلية لبناء مزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

واشار البيان الى ان الوضع النهائي للمدينة يجب ان يحل عبر المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.

ورحب البيان باستعداد ورغبة اسرائيل والفلسطينيين البدء بمباحثات سلام غير مباشرة، وقال انها يجب ان تؤدي الى محادثات مباشرة، وتسوية نهائية خلال عامين.

واعربت اللجنة عن قلقها العميق ازاء الاوضاع في قطاع غزة وقال كي مون ان الجنة تشعر بقلق خاص ازاء الاوضاع الانسانية واوضاع حقوق الانسان" في القطاع.

ادانة

وقالت الرباعية في بيانها انها "تدين قرار اسرائيل السير قدما في التخطيط لبناء وحدات سكنية في القدس الشرقية".

جاء ذلك على لسان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي قرأ البيان بحضور ممثلي الرباعية خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماعها في العاصمة الروسية موسكو الجمعة.

واضاف المسؤول الاممي ان محادثات السلام بين الطرفين لا بد ان تنتهي الى تسوية سلمية في غضون 24 شهرا.

واشار البيان الى ان المجتمع الدولي الذي لم يعترف بضم اسرائيل للقدس الشرقية يؤكد وان الوضع النهائي للمدينة سيتحدد عبر المفاوضات.

وجاء في البيان ان التسوية النهاية يجب ان "تؤدي الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي التي استولت عليها عام 1967 واقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة تعيش بسلام الى جانب اسرائيل وضمان امن اسرائيل".

وفي اول رد فعل رحبت السلطة الفلسطينية ببيان الرباعية وقال رئيس دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات ان الجانب الفلسطيني يرحب بدعوة الرباعية الى تجميد الاستيطان.

وامهلت الرباعية اسرائيل والسلطة الفلسطينية 24 يوما لاستئناف محادثات السلام غير المباشرة.

من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان اعضاء الرباعية اتفقوا جميعا على بيان يدعو اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى استئناف مفاوضات السلام غير المباشرة.

واضاف لافروف ان "بيانا صدر من اعضاء اللجنة الرباعية يوضح ويرسم الطريق نحو المستقبل وعلى الاخص فيما يتصل ببدء مباحثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وسنستخدم كل الفرص المتاحة لنا وخصوصا تلك التي وضعت على اساس بنود البيان الذي تم الاتفاق عليه اليوم".

وركز الاجتماع على بحث سبل إعادة إطلاق محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشارك في الاجتماع كي مون وهيلاري كلينتون ولافروف ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون وتوني بلير.

وجاء الاجتماع وسط توتر يسود منطقة الشرق الأوسط بسبب إعلان إسرائيل عن نيتها بناء 1600 وحدة سكنية في حي استيطاني في القدس الشرقية.

وأدى ذلك الإعلان الى توتر العلاقات بين تل أبيب وواشنطن.

وكانت كلينتون قد تلقت مكالمة هاتفية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الخميس ناقش معها إمكانية قيام إسرائيل بخطوات لبناء الثقة مع الفلسطينيين، حسب ما صرحت به وزارة الخارجية الأمريكية من دون إعطاء تفاصيل.

وطلبت الولايات المتحدة من إسرائيل القيام بخطوات معينة لتجاوز التوتر بين البلدين من بينها وقف مخطط بناء الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية.

ولم تتوفر معلومات كافية بعد حول طبيعة الخطوات التي اقترحها نتنياهو كما لم يتضح ما اذا كانت مرتبطة بالمطالب الأمريكية.

وقد اصدر مكتب نتنياهو بيانا اوضح فيه انه اقترح "قيام الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني بخطوات متبادلة لبناء الثقة" دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وقال بي جي كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن المبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل سيتوجه الى المنطفة خلال نهاية الأسبوع للقاء نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

كما وردت تقارير عن احتمال عقد اجتماع يضم كلينتون ونتنياهو خلال أسبوع.