إسرائيل تطرح خطة اقتصادية لتنمية البلدات العربية داخل الخط الأخضر

مدينة أم الفحم
Image caption يعيش نحو 50 في المئة من عرب إسرائيل في فقر

طرحت الحكومة الإسرائيلية خطة اقتصادية بقيمة 214 مليون دولار أمريكي بهدف الاستثمار في المناطق العربية داخل الخط الأخضر التي عانت من عدم المساواة والتمييز لمدة طويلة.

لكن جماعات الدفاع عن حقوق عرب إسرائيل استقبلت الخبر بحذر، قائلة إن بعض المخصصات المالية المقررة جاءت تعويضا عن بعض التخفيضات التي تمت في السنة الماضية.

ويُذكر أن نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل هم عرب فلسطينيون ظلوا هناك بعد إنشاء إسرائيل عام 1948 من القرن الماضي.

وتتعرض إسرائيل لضغوط بهدف ردم الهوة بين مكونات شعبها فيما يخص درجة الثراء وذلك في إطار سعيها للانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في وقت لاحق من السنة الجارية.

وتقضي الخطة المقررة بتخصيص مبلغ 800 مليون شيكل إسرائيلي أي 214 مليون دولار لصالح المناطق العربية خلال خمس سنوات.

وتشمل الخطة تحسين البنية التحتية في القطاعات الاقتصادية وبناء مساكن وتطوير وسائل النقل، بالإضافة إلى الحد من مستوى العنف في المناطق العربية.

ويذكر أن الخدمات التي تقدمها البلديات في المناطق العربية تقل عن نظيرتها في المناطق اليهودية الأخرى مثل نقص المدارس وسوء حالة الطرق وقلة فرص العمل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "القدرات الكامنة في صفوف عرب إسرائيل غير مستغلة".

وأضاف نتنياهو أن النمو الاقتصادي والعدالة اللذان سيتحققان بفضل الخطة المقررة "سيغيران وجه المجتمع الإسرائيلي".

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الخطة المقترحة ستعزز النمو الاقتصادي على الصعيد الوطني من خلال رفع وتيرة الشغل بين عرب إسرائيل ولا سيما النساء.

لكن الخطة المقترحة لا تتطرف إلى وضع قطاع التعليم الذي يقول عرب إسرائيل إنه يعاني من التمييز.

وقال جعفر فرح من مركز مساواة الذي يدافع عن حقوق عرب إسرائيل إن الخطة المقترحة هي نتيجة "لسنوات من العمل الدؤوب".

وأضاف قائلا "عندنا تجربة طويلة تظهر لنا أن معظم قرارات الحكومة الإسرائيلية (فيما يخص تحسين الوضع في مناطق عرب إسرائيل) لا تطبق".

وتسعى إسرائيل إلى الانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بناء على تقييم المنظمة لأدائها الاقتصادي.

لكن المنظمة قالت إن إسرائيل مطالبة بردم الهوة بين معظم أفراد المجتمع الإسرائيلي وعرب إسرائيل واليهود المتدينين.

ويعيش نحو 50 في المئة من عرب إسرائيل في فقر في حين يعيش نحو 60 في المئة من اليهود المتدينون في فقر مقارنة مع 20 في المئة من مجمل الإسرائليين.