الحكومة التركية تكشف عن خططها لتعديل الدستور

مظاهرة للمعارضة
Image caption تدافع الاوساط العلمانية المحافظة عن الدستور الحالي

بدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الاثنين مشاورات مع المعارضة حول مشروع مثير للجدل لتعديل بعض مواد الدستور مما يفتح الباب امام توترات جديدة مع المعسكر القومي والعلماني.

واعلن نائب رئيس الوزراء جميل جيتشيك خلال مؤتمر صحافي "يبدو انه من الصعب المضي قدما في عملية الانضمام الى الاتحاد الاوروبي مع الدستور الحالي".

واضاف ان قادة حزب العدالة والتنمية سيجتمعون طوال الاسبوع مع احزاب المعارضة "لتشرح ضرورة مراجعة نص الدستور" لتصبح تركيا ملتزمة المعايير الاوروبية.

ويطالب الاتحاد الاوروبي بتعديل الدستور التركي الذي تم اقراره عام 1982 اثر انقلاب عسكري كشرط لانضمام تركيا الى الاتحاد.

وينص التعديل المقترح على تغيير طريقة تعيين قضاة الهيئات القضائية العليا المعارضة لتوجهات الحزب الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، واتخاذ تدابير لجعل اجراء قرارات حل الاحزاب السياسية اكثر صعوبة.

كما تشمل التعديلات طريقة اختيار قضاة المحكمة الدستورية بحيث سيتم زيادة عددهم من 11 الى 19 يقوم البرلمان بتعيين ثلاثة منهم والرئيس البقية.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 قد افلت في عام 2008 من قرار لحظره بتهمة القيام بانشطة معادية للنظام العلماني.

وانتقدت الاحزاب المعارضة التعديلات المقترحة حيث صرح زعيم حزب الشعب الجمهوري دنيز بيكال ان "قلق حزب العدالة والتنمية حيال امكان حله ومحاكمة قادته يوما ما هو من الاسباب الرئيسية التي دفعته الى اعداد مثل هذا التعديل".

ورفض حزب العمل القومي اليميني ايضا دعم التعديلات المقترحة التي ستعرض على التصويت اواخر الشهر الجاري.

ورغم ان الحزب الحاكم يتمتع بغالبية كبيرة في البرلمان الا انه يحتاج الى دعم المعارضة لتمرير التعديلات، وهدد بتنظيم استفتاء كاجراء اخير لاقرارها اذ لم تحظ بالغالبية المطلوبة.