قراصنة صوماليون يستولون على سفينة شحن تركية في المحيط الهندي

سفينة حراسة
Image caption السفينة المختطفة كانت تنقل أسمدة من اسرائيل إلى تايلاند

أعلنت امانة سر الدولة التركية لشؤون البحار ان قراصنة صوماليين استولوا في المحيط الهندي على سفينة شحن ترفع العلم المالطي مع افراد طاقمها الاتراك في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

وكانت السفينة "لوفريجيا" تنقل اسمدة من إسرائيل الى تايلاند عندما اصدرت في الساعة الواحدة و37 دقيقة بتوقيت جرينتش، نداء استغاثة بينما كانت تبحر في المحيط الهندي حسبما ذكر المصدر نفسه.

ويتألف طاقم السفينة من 21 شخصا منهم 19 تركيا وأوكرانيان، كما يفيد البيان الذي نشرته وكالة أنباء الاناضول.

ووفق البحار آيهان أوغورلوباي المسؤول عن السفينة في تركيا فإن الاتصال بالسفينة انقطعت بعد يوم ونصف اليوم من دخول السفينة مسارها في المحيط الهندي بعد أن كانت فرقاطة صينية ترافقها لحمايتها في المناطق التي توصف بأنها خطرة حتى ظهر يوم السبت 20 مارس الجاري..

ويقول أوغورلوباي إنهم كانوا يتلقون بيانا تفصيليا عن مسار السفينة كل أربع ساعات، وأن الاتصال بها انقطع بعد أن تلقوا انذارا من قائد السفينة بتعرضها للخطف.

ويضيف أوغورلو باي أن اللافت هو منطقة اختطاف السفينة، إذ كانت تلك المنطقة تعد خارج نطاق تحركات القراصنة الصوماليين، وتشير العملية الأخيرة على توسع نفوذ القراصنة في مناطق أبعد من المناطق التي تحميها القوات الدولية، وهذا يعرض السفن التجارية إلى خطر الاختطاف أكثر من ذي قبل.

وقد أكد الأميرال جون هاربور، قائد الأسطول البحري التابع للاتحاد الأوربي لحماية السفن في المحيط الهندي وخليج عدن من القرصنة، عبر بيان صحفي، أن السفينة اختطفت في المحيط الهندي وبالقرب من المناطق التي تقع تحت مسؤولية قوات الاتحاد الأوروبي البحرية.

وتلقت الشركة التي تدير السفينة فريجيا في مدينة إزمير اتصالا من شخص ادعى أنه صومالي واسمه علي وقال إن السفينة تم اختطافها من قبل رجاله وإنها متوجهة حاليا إلى منطقة يسيطر عليها هو ورجاله.

وتعد السفينة التركية فريجيا السفينة التركية الثالثة التي يختطفها القراصنة الصوماليون بعد اختطافهم للسفينة نيسليهان في أكتوبر/ تشرين الأول 2008 وهورايزون واحد في يوليو/ تموز ألفين وتسعة والافراج عنهما بعد عدة أشهر من اختطافهما.

ووفق خبراء الارهاب فإن عدم استقرار الصومال وضعف الحكومة فيها سيساعد على استمرار القراصنة الصوماليين في تهديدهم للسفن العابرة للمياه القريبة من الصومال، سواء في المحيط الهندي أم في خليج عدن وحتى أبعد منها وخاصة أن السفينة التركية اختطفت في منطقة بعيدة عن السواحل الصومالية وقريبة من السواحل الهندية.

وقال الصحفي التركي وهبي باش إن تواجد السفن الحربية في المحيط الهندي وبحر العرب وخليج عدن ربما يفيد جزئيا في الحد من القرصنة لكنه لن يكون الحل النهائي للقضاء على القراصنة الذين يستفيدون من عدم استقرار بلادهم الصومال في كسب أموال طائلة من أصحاب السفن المختطفة.

وتساهم تركيا بفرقاطة بحرية لحماية السفن التجارية في المحيط الهندي وخليج عدن في إطار القوات الدولية المتواجدة في تلك المناطق منذ تفاقم أزمة القرصنة البحرية الصومالية قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وتضم الفرقاطة قوة مكونة من مائتين وستين عسكريا ومروحية واحدة فضلا عن معدات بحرية حديثة للانقاذ والاتصالات، وتقوم القوات البحرية التركية بتغيير الفرقاطة بفرقاطة أخرى كل ستة أشهر.