إضراب معلمي جنوب الأردن يمتد شمالا إلى عجلون

عمان
Image caption لم يمتد الإضراب إلى العاصمة

امتدت رقعة المعلمين المضربين عن العمل في مدن الجنوب الأردني شمالا لتشمل مدينة عجلون، وذلك بعد فشل الإجتماع الذي عقدته الحكومة الأردنية مع اللجنة التحضيرية لمعلمي الجنوب.

ويواصل معلمو ومعلمات الجنوب الإضراب عن العمل لليوم الثامن على التوالي، مطالبين الحكومة بمراجعة السياسية التعليمية في البلاد، وإنشاء نقابة لهم أسوة بالنقابات المهنية الأخرى.

وقد احتشد ظهر الخميس مئات المعلمين والمعلمات ملقين الخطابات والشعر أمام مبنى مديرية تعليم الكرك، مطالبين بإقالة وزير التربية والتعليم الأردني إبراهيم بدران، وذلك بعد تصريحات نسبت له اتهم فيها المعلمين بعدم الإهتمام بهندامهم، مطالبا إياهم بحلق لحاهم بدل مطالبتم بتأسيس نقابة لهم.

بي بي سي إلتقت عضو اللجنة التحضيرية لمعلمي الجنوب الأستاذ أحمد الصعوب، الذي أشار إلى "وجود ظلم يقع على المعلمين منذ عام 1957، ولم يتطرق أي مسؤول لإنصافنا".

ورفض الصعوب إتهامات البعض بأن المعلمين يسيسون الإضراب قائلا "نريد حقوقنا المهضومة"، وأضاف "إذا كان رئيس الهرم التعليمي -وزير التربية والتعليم- يهين المعلم، فكيف ببقية الناس؟"

ويطالب المدرسون المضربون عن العمل بإقالة وزير التربية والتعليم إبراهيم بدران، وإنشاء نقابة لهم، ومن ثم تحسين وضعهم المعيشي.

ويصل عدد المعلمين بمدينة الكرك إلى سبعة آلاف، يعملون في أكثر من مائة وأربعة مدارس، فيما يصل عدد المعلمين في جنوب المملكة إلى ما يقرب من عشرين ألف معلم، وهم في المناطق التي تتجاوب مع الإضراب بشكل ملفت للنظر، عكس معلمي المدارس في العاصمة الأردنية عمان.

وقد شارك في الإضراب عشرات المعلمات اللواتي حضرن مع بعض أبنائهن تأييدا للخطوة، وهو أمر ملفت للنظر بل يعد مفاجئا، في مدينة توصف بالعشائرية.

وقال أحد الطلبة لبي بي سي أنه مع مطالب معلميه بتحسين اوضاعهم المعيشية، لكنه أعرب عن قلقه من المستقبل القريب، بعد التوقف عن تلقي العلم منذ ثمانية أيام.

بي بي سي زارت إحدى المدارس الحكومية التي رفض مديرها الإدلاء بأي تصريح، مع غياب الطلبة والمدرسين، ووجود العديد من الشعارات على جدران المدينة الجنوبية تطالب بإقالة وزير التربية، ومنها عبارات تنتقد الوزير مثل "لا للإهانة نعم للنقابة، وعبارة كرامة المعلم فوق كل اعتبار".

وكان وزير التربية والتعليم إبراهيم بدران، قد اختير في التشكيل الحكومي الأخير برئاسة رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي، قبل أكثر من مائة يوم، إلا أنه من أكثر الوزراء الذين تعرضوا للإنتقاد بعد ورود أخطاء في امتحانات الثانوية العامة الأخيرة، وفي عملية تسجيل بيانات نتائج الإمتحانات والذي أثر على نتائج الطلبة وتسبب في تأخير التحاقهم في الجامعات الأردنية.

وكان وزير التربية قد قدم إعتذاره على التصريحات التي نسبت إليه بانتقاد المعلمين.