مناشدة لإنقاذ لبناني متهم بالشعوذة من الإعدام في السعودية

طلبت محامية المواطن اللبناني علي حسين سباط، المُدان في السعودية بتهمة ممارسة الشعوذة والذي يُتوقع أن يُنفّذ به حكم الإعدام خلال الأسبوع الجاري، مساعدة دولية لإنقاذ موكلها من الإعدام والإفراج عنه فورا.

Image caption تُتَّهم محاكم السعودية بالتطبيق الحرفي لمفهوم الشعوذة كما تراه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فقد حثَّت المحامية مي الخنساء المسؤولين اللبنانيين وهيئات الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم على التدخل والضغط على السعودية من أجل إنقاذ حياة موكلها.

وقال المحامية في لقاء أجرته معها وكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء في العاصمة اللبنانية بيروت: "لقد تلقينا ليلة البارحة أنباء عبر قنوات غير رسمية تفيد بأن علي سباط سوف يُعدم بقطع رأسه خلال 48 ساعة."

مناشدة المسؤولين

وأردفت قائلة: "وقد كنت منذ سماع الخبر على اتصال دائم مع المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم الرئيس ميشال سليمان والسفير اللبناني في السعودية، وذلك من أجل استئناف القضية."

وقالت الخنساء: "من الهام للغاية أن ننقذ حياة هذا الشخص، فهو ليس بمجرم."

وأضافت قائلة: "إن عائلة سباط أُصيبت بحالة من الصدمة والذهول، وأن والدته مريضة للغاية، إذ يقول الأطباء إنها قد تقضي في أي لحظة."

بدورها عبَّرت جماعات حقوق الإنسان عن قلقها حيال قضية سباط، لا سيما وأن السعودية تشهد حالة أخرى مماثلة يُتهم فيها شخص آخر بممارسة الشعوذة.

واتهمت تلك الجماعات المحاكم السعودية بالتطبيق الحرفي لمفهوم الشعوذة كما تراه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة.

تعريف الشعوذة

هذا وليس هنالك ثمة تعريف قانوني واضح لتهمة ممارسة الشعوذة، إذ أن القضاة يُعطون صلاحيات لتقدير الممارسة التي يرونها تصب في خانة الشعوذة، وبالتالي تقرير الحكم الذي يصدر بحق من تثبت إدانتهم بمثل هكذا "جرائم".

يُشار إلى أن سباط، والذي كان يقدِّم برنامجا تلفزيونيا في إحدى القنوات الفضائية اللبنانية يتنبأ فيه بالمستقبل ويقدم نصائح للمشاهدين، كان قد اعتقل من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية أثناء أدائه العمرة في عام 2008.

وكانت عائلة سباط قد عقدت مؤتمراً صحافياً يوم الاثنين الماضي ناشد خلاله والداه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الإفراج عن ولدهم، قائلين: "إنه لا يستحق الإعدام، ولا يستحق هذه العقوبة القاسية وغير المتوافقة مع الجرم".

"أوضاع صعبة"

ونُقل عن والدة سباط قولها: "لا نملك مالاً لتوكيل محام في السعودية، فأوضاعنا المادية صعبة والكل يعرف ذلك. بالله عليكم أفرجوا عن ولدنا ولا تقتلوه".

Image caption لا يوجد تعريف قانوني واضح للشعوذة في السعودية، إذ يُترك الأمر إلى تقدير القضاة

يُذكر أن محكمة المدينة المنوّرة في السعودية كانت قد أصدرت حكماً بإعدام سباط في التاسع من الشهر الجاري، وهو حكم يمكن الاعتراض عليه خلال مدة 30 يوماً. وخلال هذه المدةّ، إما تصدّق المحكمة العليا على الحكم، وإما تتم تبرئة الشخص من تهمة "الشعوذة".

وقد نفَّذت السلطات السعودية حكم الإعدام في شهر نوفمبر من عام 2007 بحق الصيدلاني المصري مصطفى ابراهيم، الذي كان يعمل في السعودية حينذاك، وذلك بعد إدانته "بجرم ممارسة الشعوذة."