التيار الصدري يجري استفتاء على اسم رئيس الحكومة

مقتدى الصدر
Image caption مقتدى الصدر يعاني من خلافات عميقة مع رئيس الحكومة نوري المالكي

تشهد المحادثات الجارية بين مختلف الكتل السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات النيابية مراوحة بسبب عدم الاتفاق على شخصية رئيس الحكومة المقبل، بينما اعلن زعماء في التيار الشيعي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة الاربعاء إلى اجراء استفتاء لاختيار رئيس الوزراء القادم.

ويعقد ممثلو الكتل الفائزة في الانتخابات اجتماعات مكثفة منذ اعلان النتائج النهائية التي اظهرت فوز قائمة "العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.

وقال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي تقدم عليه علاوي في الانتخابات انه "لا يريد ان يفرض نفسه على احد، فالحوارات قائمة مع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني قائمة وهي ايجابية".

واضاف المالكي ان "المناصب السيادية لا يمكن ان تكون حكرا لمذهب".

شراكة

وحذر رئيس الحكومة المنتهية ولايته "من التفكير بتشكيل حكومة تستبعد مكونا من المكونات، فالحكومة يجب ان تكون حكومة يتواجد فيها الجميع وحيث يشعر الجميع بانه ممثل وشريك بالصيغة التي يتم الاتفاق عليها بعيدا عن عملية التهميش والالغاء".

من جهته، اعتبر المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي ان "المشكلة القائمة تعود لانعدام الثقة بالشخصيات المطروحة لرئاسة الوزراء".

واضاف العبيدي الذي يعاني تياره مؤخرا من خلافات كثيرة مع المالكي انه "معروف لدى الجميع ان المالكي لا يلتزم بوعوده، فهو مثلا لم ينفذ وعده باطلاق سراح 3 آلاف شخص اعتقلوا دون مذكرات اعتقال".

وشدد الناطق باسم التيار الصدري رفض حزبه ترشيح المالكي بسبب "عدم التزامه بالوعود".

وكان التيار قد اعلن انه وقد اعلن التيار امس الثلاثاء انه سيجري يوم الجمعة استطلاعا للراي في صفوف انصاره لاختيار رئيس وزراء للعراق بين خمسة اسماء.

وتشمل هذه الاسماء المالكي ومنافسه الابرز علاوي ورئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عادل عبد المهدي وجعفر محمد الصدر.

اكبر تكتل

ومن المتوقع ان يؤدي الاندماج بين ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي والائتلاف الوطني العراقي الذي يضم التيار الصدري الى تشكيل اكبر تكتل في البرلمان العراقي المقبل.

Image caption علاوي يصعد اللهجة ضد ايران

ولكن المشكلة الاساسية تكمن في معارضة الصدريين اختيار المالكي واصرار ائتلاف دولة القانون على عودته للمنصب.

وحول الطريقة التي ستعتمد في استفتاء المناصرين الذي دعا اليه التيار الصدري قال العبيدي انه "يمكن التصويت من خلال مكاتب التيار الصدري في أرجاء العراق والمساجد ومن خلال مجموعات حزبية متنقلة، وجرى طبع ملايين بطاقات الاقتراع لاجل هذا الغرض".

كما اشار الى ان الحزب سيقبل نتيجة الاستفتاء التي هدفها المساعدة في المحادثات لاختيار رئيس الوزراء.

ويجعل الاداء القوي للتيار الصدري في الانتخابات مقتدى الصدر الذي يعيش في ايران الشخصية التي قد ترجح كفة الائتلاف الذي سيحكم.

وقد يساهم كذلك التحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي بتهميش علاوي والقائمة العراقية الفائزة في الانتخابات.

علاوي يتهم

وفي هذا السياق، اتهم علاوي في مقابلة مع بي بي سي ايران بمحاولة منعه من تولي رئاسة الوزراء، قائلا ان ايران تتدخل مباشرة في العملية الانتخابية في العراق.

وقالت الامم المتحدة والمبعوثون الامريكيون في العراق ان الانتخابات كانت نزيهة، لكن المالكي قال انه سيطعن في النتائج امام المحاكم.

ورغم فوزه في الانتخابات لا يملك علاوي الاغلبية التي تمكنه من تشكيل حكومة.

يذكر ان دعم علاوي يأتي في اغلبه من سنة العراق الا ان اغلب الاحزاب التي سيحتاج لتأييدها لتشكيل حكومة هي احزاب شيعية ذات علاقات وثيقة بايران.

ووصف علاوي "التدخل الايراني بالمقلق"، مشيرا الى انها "دعت كل الاحزاب الرئيسية ما عدا كتلته (العراقية) الى طهران للتشاور".

كما اعرب علاوي عن قلقه من تاثير ايران على لجنة كانت تدقق في علاقة المرشحين بحزب البعث مما قد يكون منع كثيرا من مؤيديه من الترشح.