محكمة الحريري : حزب الله يرفض التسريبات والاتهامات السياسية

حسن نصر الله خلال المقابلة
Image caption نصر الله دعا لمحاكمة من يقومون بالتوظيف السياسي لعمل المحكمة

أعلن الامين العام لحزب الله حسن نصر الله عن قيام لجنة التحقيق الدولية التابعة للمحكمة الخاصة بلبنان بالاستماع الى اثني عشر شخصا هم اما عناصر اومقربون من حزب الله بصفة شهود لا بصفة متهمين في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري.

نصر الله وفي مقابلة بثها تلفزيون المنارالتابع للحزب دعا المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار الى ما وصفه :"بترميم الثقة بالمحكمة الدولية وملاحقة ومحاكمة من يقفون وراء توجيه الاتهام السياسي إلى حزب الله أو سورية".

وبدا نصر الله صريحا في الإعلان للمرة الأولى عن استجابة عناصر ومقربين من حزب الله للجنة التحقيق التابعة للمحكمة الدولية بالاستماع الى افاداتهم كشهود وليس كمتهمين ومن بينهم "مسؤول ثقافي ومسؤول عسكري معني بالتعاون مع القوى الفلسطينية المقاومة لاسرائيل داخل الاراضي الفلسطينية".

لكنها ليست المرة الأولى التي تستمع فيها لجنة التحقيق الدولية إلى أفراد من حزب الله إذ أوضح نصر الله أن المرحلة الأولى التي حصلت فيها الاستدعاءات تمت في الأشهر الأخيرة من العام 2008 بالتحديد بعد انتهاء حوادث 7 مايو/آيار.

وفي عام 2009 أيضا حصلت بعض الإستدعاءات لكن الملفت أن الاستدعاءات في عامي 2008 و 2009 لم يتم إثارة كل هذ الضوضاء حولها كما حصل في الأسابيع القليلة الماضية.

واقع يفيد ان التعاون مستمر مع المحكمة لكن حزب الله بدأ يتحدث عن تعاون مشروط عنوانه عدم السماح باطلاق التسريبات والاتهام السياسي.

هذا الامر تحدث عنه نصر الله بعدما القى على لجنة التحقيق المسؤولية عن عدم ملاحقة ومحاكمة من قال انهم يقومون بعملية "التوظيف السياسي لعملها".

لكن مكتب مدعي عام المحكمة دانييل بلمار نفى في بيان له يوم الاثنين الماضي مسؤوليته عن التسريبات المتعلقة بعمل المحكمة الدولية بما فيها ما يتعلق بالمتهمين، أو موعد صدور القرار الظني بحقهم.

وأشار إلى أن "التخمينات عن عمل المحكمة وموعد اصدار قرار الاتهام امر مؤسف وغير مجدٍ ولن يؤدي سوى الى تضليل الرأي العام".

وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمرت العام الماضي بالإفراج عن أربعة من كبار الضباط الذين سجنوا لمدة اربع سنوات للاشتباه بصلتهم بالقضية.

وقالت المحكمة إنها لا تملك أدلة ضدهم وبالتالي تم اطلاق سراحهم وهو امر اعتبره حزب الله حينها دليلا على ما وصفه "عدم عدالة التحقيق الدولي".

وقال نصر الله إن "أمام لجنة التحقيق فرصة لترميم الثقة، أنا اقترح عليهم محاكمة شهود الزور الذين شهدوا كذباً ضد الضباط الأربعة".

وتحدث الأمين العام لحزب الله عن مواصلة التعاون المشروط مع المحكمة الدولية قائلا "سنتعاون، لكن ليس بالمطلق، سنرى المسار، فإذا كان المسار في لحظة من اللحظات هو نفسه فحقنا أن نأخذ موقفاً آخر، وإذا بقي التسريب مستمراً للتشويه والاستهداف فحق أن أخذ موقفاً آخر".

وأضاف أن من حقه أن يتخذ موقف آخر "إذا بقي شهود الزور محميين لم يحاسبوا لا هم ولا الذين وراءهم".

وقال أيضا "نحن نعطي لجنة التحقيق فرصة أن تكون لجنة مهنية. إذاً حالياً أنا أقول نظراً لهذه الاعتبارات لحرصنا ومحبتنا نحن سنتعاون في محاولة لمنع التضليل لكشف الزيف لدفع التحقيق إلى مسار صحيح، وهذه الأمر التي تحدثت عنها لنقرر لاحقاً هل سنكمل تعاوننا أم لا".

وعادت ساحة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في بيروت عام 2005 إلى الواجهة مع قيام محققين دوليين بمسح تصويري ثلاثي الابعاد لها وذلك بالتزامن مع قيام المحققين بالاستماع الى افادات عدد كبير من الشهود.

وكان مجلس الأمن الدولي قد شكل المحكمة المذكورة عام 2007 للتحقيق في إغتيال الحريري.وورد في التقرير الأولي الذي نشرته المحكمة في شهر مارس/آذار الماضي أن محققيها يقتربون من تحديد هوية انتحاري نفذ الانفجار الذي راح ضحيته الحريري.