كيري: أوباما يريد أن تكون سورية لاعبا رئيسيا في عملية السلام

قال السناتور الديمقراطي الأمريكي جون كيري في أعقاب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الخميس إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعتبر دمشق لاعبا رئيسيا في الجهود التي تبذلها واشنطن لإحياء عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

Image caption كيري: لكل من الولايات المتحدة وسورية مصالح قوية للغاية بتبادل صريح جدا للآراء حول أي نقاط اختلاف أو التقاء بينهما

وقال مراسلنا في العاصمة السورية دمشق، عساف عبود، إن واشنطن أعادت من خلال تصريحات كيري التأكيد على أهمية الدور السوري في إحياء عملية السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

انخراط وخلاف

وأضاف المراسل قائلا إن كيري، وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، أكَّد أيضا انخراط الإدارة الأمركية في الحوار مع دمشق، على الرغم من الاختلاف في بعض الأمور والمواقف بين البلدين.

وكان الرئيس الأسد قد التقى كيري وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، وعملية السلام المتعثرة، والعلاقات مع لبنان، والأوضاع في العراق.

وقال كيري بُعيد لقائه مع الأسد: "الدبلوماسية المدروسة بعناية ستجعل سورية تلعب دورا هاما في تحقيق سلام شامل في المنطقة وفي وضع حد للصراع الذي امتد على خمسة عقود، وابتُلي به الجميع في هذه المنطقة. إن هذا هو أملنا، وهذا هو التحدي الذي نواجهه، ونحن ملتزمون باستمرار العمل عليه."

وأردف السناتور الأمريكي قائلا: "إن لكل من الولايات المتحدة وسورية مصالح قوية للغاية بتبادل صريح جدا للآراء حول أي نقاط اختلاف أو التقاء فيما بيننا بشأن إمكانيات تحقيق السلام في المنطقة."

يُشار إلى أن زيارة كيري إلى المنطقة جاءت بعد أيام قليلة من استبعاد قادة وزعماء الدول العربية المشاركين في قمة الجامعة العربية في سرت بليبيا استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ما لم توقف الدولة العبرية الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتحديدا في القدس الشرقية.

أشياء وأشياء

وتعقيبا على تضافر جهود كافة الأطراف المعنية بعملية سلام الشرق الأوسط، قال كيري: "هنالك ثمة أشياء يمكن للولايات المتحدة أن تفعلها، وأشياء يمكن أن تقوم بها سورية، وأمور يمكن لإسرائيل أن تنجزها، وأخرى تقوم تركيا بعملها. كما أن هنالك أشياء ثنائية، وأخرى تحتاج إلى أطراف متعددة".

وقال المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الأمريكية: "لكن، يتعيَّن علينا جميعا أن نعمل معا لكي نقتنص الفرص الحقيقية."

يُذكر أن إدارة أوباما كانت قد بدأت منذ حوالي عام حملة لجعل سورية، التي كانت الولايات المتحدة على خلاف حاد معها خلال السنوات الخمس المنصرمة، تنخرط بشكل نشيط وفعَّال للمساعدة بإحياء جهود السلام المتعثرة بين العرب والإسرائيليين.

السفير والدليل

Image caption قال كيري إنه بحث في دمشق تطورات العلاقات بين سورية ولبنان مؤخرا

وقد اعتبر كيري تعيين بلاده سفيرا جديدا لها لدى سورية في شهر فبراير/شباط الماضي، وذلك بعد حوالي خمس سنوات من سحب واشنطن سفيرتها السابقة من دمشق، "دليلا على أن الانخراط مع السوريين هو من الأولويات القصوى لحكومتنا."

تجدر الإشارة إلى أن الدبلوماسي روبرت فورد لا يزال ينتظر إقرار تعيينه رسميا كسفير لبلاده لدى سورية، وإن اعتبر كيري أنه "سيكون ممثلا ممتازا لسياسات الرئيس أوباما ومبعوثا مميزا إلى الحكومة السورية."

من جهة أخرى، دعا كيري سورية للعب دور في إيقاف تزويد حزب الله اللبناني بالأسلحة، قائلا: "نحن أيضا نظل قلقين للغاية بشأن تدفق الأسلحة في هذه المنطقة، وعبر هذه المنطقة، إلى حزب الله. هذا شيء يجب أن يتوقف لكي نشجِّع الاستقرار والأمن."

وأضاف بقوله: "إن الولايات المتحدة تدعم جهود سورية لتحسين علاقاتها الدبلوماسية والشعبية مع لبنان."