معادلة جنبلاط في الربط بين الاستقرار والعدالة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

تحدث زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، وليد جنبلاط، عن بداية مرحلة جديدة من العلاقة مع سوريا وذلك بعد يوم واحد على لقائه الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق.

ووصف جنبلاط المواقف الاخيرة لامين عام حزب الله حسن نصر الله من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انها ايجابية لكن اللافت كان في دعوته الى تحقيق العدالة بالتوازي مع حفظ الاستقرار في لبنان .

وبدا جنبلاط مرتاحا خلال مؤتمره الصحافي عند حديثة عن معالم الصفحة الجديدة التي اكد عليها والرئيس الاسد فهي علاقة "محكومة لعدد من الثوابت وفي مقدمها دعم وحماية المقاومة، والاستمرار في تحرير الارض،و ترسيم الحدود وبناء علاقات سياسية وامنية واقتصادية بين البلدين" .

وأكد ان النقطة الاساسية التي تم التركيز عليها هي "بناء ثقة بين الدولتين وبين المسؤولين واعتماد لغة واضحة في التعاطي".

وظهر ان معادلة جنبلاط الجديدة تقوم على : "ضرورة البحث عن الاستقرار في لبنان بالتوازي مع تحقيق العدالة". هذه المعادلة وضعها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لتحكم – برأيه - عمل المحكمة الدولية الخاصة بكشف ومعاقبة المتورطين في عملية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري.

وقال جنبلاط :" اذا ما صدر عن المحكمة الدولية شيء معين يهدد الاستقرار فعلينا جميعا اي انا شخصيا والسيد حسن نصر الله (الامين العام لحزب الله) والشيخ سعد الحريري(رئيس الحكومة اللبنانية ) ان نبحث في كيفية التأكيد على الاستقرار بالتوازي مع تحقيق العدالة. لكن لا استطيع ان ابت الامر شخصيا فهناك ايضا الشيخ سعد الحريري وعائلات الشهداء والعوامل السياسية".

واضاف قائلا: "في الوقت الحاضر لا زلنا في مرحلة الاستماع الى الشهود".

بشار الأسد ووليد جنبلاط

مرحلة جديدة في العلاقة بين جنبلاط ودمشق

معادلة وتحذير

واذا كان تطبيق هذه المعادلة منوطا بصدور شيء عن المحكمة يهدد الاستقرار كما قال جنبلاط فان هذا الموقف جاء بعيد التحذير الذي اطلقه الامين العام لحزب الله حسن نصر الله من مغبة ما وصفه تسييس عمل المحكمة الدولية، بعدما كشف نصر الله ان لجنة التحقيق الدولية استمعت الى افادات اثني عشر شخصا من عناصر حزب الله او المقربين الى الحزب وانها ستستمع الى افادات ستة اخرين في المستقبل القريب وذلك بصفتهم شهودا وليسوا متهمين.

لكن نصر الله قال "ان التعاون ليس بالمطلق بل هو مشروط بترميم الثقة بالمحكمة ". وهنا يرى المحلل السياسي طوني فرانسيس في حديثه لـ بي بي سي: "ان جنبلاط يتضامن مع نصر الله في الدعوة الى عدم تسييس عمل المحكمة الدولية وكذلك فان عائلات الضحايا يؤكدون ايضا على رفض التسييس ويطالبون الالتزام بقرار المحكمة وفقا للنتائج التي تصل اليها".

وما بين التعاون المشروط لحزب الله مع المحكمة ومعادلة جنبلاط في الربط بين الاستقرار والعدالة، يترقب كثيرون في قوى الرابع عشر من اذار التي انفصل عنها جنبلاط معرفة المزيد بشأن موقفه من المحكمة بعدما وصف مواقف نصر الله منها بانها ايجابية رغم تاكيده على ان المحكمة انها حظيت بالاجماع في جلسات الحوار الوطني الذي انطلق في لبنان عام 2006.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك