محكمة إسرائيلية تطلق سراح عضو مركزية فتح عباس زكي

عباس زكي
Image caption زكي رفض التوقيع على أي تعهدات

قررت محكمة عوفر العسكرية الاسرائيلية اطلاق سراح عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي واثني عشر فلسطينيا اعتقلوا معه بكفالة مالية قيمتها نحو ثلاثة آلاف وأربعمئة دولار امريكي.

ورفض زكي والمفرج عنهم التوقيع على أي تعهدات طلبها الجانب الاسرائيلي تقضي بعدم مشاركتهم مستقبلا في مسيرات تضامنية ومناهضة للجدار والاستيطان وعدم الاقتراب من الحواجز العسكرية الاسرائيلية من دون تصاريح تسمح بذلك.

وبحكم قرار محكمة عوفر تم تحديد الثامن عشر من الشهر الجاري لاستئناف المحاكمة.

كان زكي وبقية المحتجزين قد اعتقلوا قرب حاجز عسكري في بيت لحم خلال تظاهرة احتجاجية للمطالبة بدخول مسيحيي الضفة الغربية الى القدس لتادية الصلاة في كنيسة القيامة بمناسبة عيد الشعانين للمسيحيين.

وحضر المحاكمة عدد من الدبلوماسيين الاجانب.وأكد محامون وناشطون شاركوا في الجلسة ان القاضي العسكري انتقد القوات الاسرائيلية لاستعمالها القوة في تفريق التظاهرة السلمية.

وتحولت عملية احتجاج خارج معسكر عوفر الذي كان الناشطون العشرة محتجزين فيه الى أعمال عنف، واستخدمت قوات حرس الحدود قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وقد شارك مسؤولون رفيعو المستوى في حركة فتح في الأعمال الاحتجاجية التي جرت يوم الأربعاء.

وكانت حركة فتح قد أصدرت بيانا طالبت فيه بإطلاق سراح زكي، حسب تقرير مشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وورد في التقرير أن الحركة تعهدت بمواصلة الكفاح ضد الاحتلال الاسرائيلي والنشاطات الاستيطانية وبناء الجدار العازل.

واعتبر عضو الكنيست الاسرائيلي احمد الطيبي الذي كان حاضرا في قاعة المحكمة في تصريحات لفرانس برس "ان اعتقال زكي ومحاكمته هي رسالة للقيادة الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح ضد المقاومة الشعبية التي اعلنت حركة فتح عن انطلاقتها وقيادتها ضد الاحتلال الاسرائيلي".

كان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول اعلن خلال مؤتمر صحفي الاربعاء ان فتح شكلت "لجنة لقيادة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال من اعضاء من مركزية فتح".

وبعد الافراج عنه توجه زكي الى ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وعقد مؤتمرا صحفيا مع عدد من اعضاء مركزية فتح.

وقال زكي إن فتح "حولت مشروع المقاومة الشعبية الذي أقرته إلى حقيقة" مؤكدا "لن نغادر مواقعنا النضالية ضد احتلال اسرائيل ولن تكسر ارادة فتح النضالية".

وأشار إلى تصميم الحركة على "السلام العادل والدائم كخيار لكن قرارنا بمقاومة الاحتلال حتى دحره واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف سيستمر".

وقال نائب امين سر اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب إن "معركتنا مع الاحتلال مفتوحة وليست مقتصرة على المقاومة الشعبية وان كانت هذه الوسيلة هي الانجح في المرحلة الحالية".