اسرائيل تخفف الحظر الاعلامي على قضية تجسس "خطيرة"

انات كام
Image caption متهمة بسرقة وثائق عسكري خطيرة جدا

قررت السلطات في اسرائيل رفع الحظر الاعلامي، جزئيا، على قضية جندية اسرائيلية سابقة اتهمت بتسريب وثائق تحتوي على ما قيل انها "اسرار خطيرة".

وكانت السلطات قد وجهت الى الجندية السابقة انات كام (23 عاما) تهما بـ "التجسس الخطير" بزعم انها سلمت اكثر من ألفي وثيقة سرية خطيرة لصحفي اسرائيلي.

ويقول مراقبون ان تلك الوثائق كان لها ان تشكل اساسا للادعاءات القائلة بان الجيش الاسرائيلي تجاهل حكما قضائيا مهما حول استهداف وقتل مسلحين فلسطينيين.

وقال محامي كام ان موكلته لم تتسبب، ولم تنوي، الاضرار بالامن الوطني الاسرائيلي.

"صهيونية، صاحبة ضمير"

واوضح ممثل عن كام، امتنع عن ذكر اسمه، ان سلطات الامن كانت تسعى الى رسم صورة عن كام على انها "عدو الشعب".

واضاف انها تصرفت كما يجب ان تتصرف مثل اي "صهيونية، صاحبة ضمير" وليس كما كان يصور على انها ناشطة يسارية.

وتقول السلطات الامنية ان الصحفي الذي حصل على الوثائق، وهو اوري بلاو من صحيفة هاآرتس، ربما ما زال يحتفظ ببعض منها.

وتشير الانباء الى ان كام، التي تعمل صحيفة في موقع "ولا" الاسرائيلي للاخبار على الانترنت بعد انتهاء خدمتها العسكرية، اجبرت على ان تكون تحت الاقامة الجبرية في منزلها منذ ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

اغتيالات

وكانت كام قد أدت فترة خدمتها العسكرية في مكتب القائد العام للقيادة المركزية للقوات المسلحة الاسرائيلية، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن النشاطات الحربية في الضفة الغربية.

وزُعم ان كام قد نسخت على قرص "دي في دي" مدمج نحو الفي وثيقة عسكرية، صنفت نحو 700 منها على انها "سرية" او "سرية للغاية"، واخذتها الى بيتها واستنسختها الى جهاز اللابتوب الخاص بها.

وتقول وزارة العدل الاسرائيلية ان القضية تعتبر "خطيرة على نحو استثنائي" وان الوثائق تضمنت خططا تفصيلية لعمليات عسكرية، ووصفا لعمليات انتشار قوات الجيش خلال الفترات العادية وتلك الطارئة، وان المتهمة ربما سلمت جزءا منها الى الصحفي اوري بلاو من هاآرتس.

ويعتقد على نطاق واسع ان تلك الوثائق تشكل الاساس لتقرير كتب في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2008 وذكر فيه ان القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية انتهكت قوانين وتعليمات جديدة حول استهداف من يشتبه بانهم مسلحين فلسطينيين.

وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا قد قضت في عام 2006 بان تبذل الجهود للعمل على اعتقال هؤلاء المسلحين وليس قتلهم.

واتهم التقرير الجيش الاسرائيلي بالتهاون في تطبيق اوامره وتعليماته من خلال استهدافه لاثنين من قادة الجهاد الاسلامي للاغتيال.

الا ان الجيش قال عندئذ ان المسلحيّن هما اللذين اطلقا النار على القوات الاسرائيلية قبل ان يقتلا برصاص الجنود الاسرائيليين.

وقالت وزارة العدل ان اوامر الحظر الاعلامي، التي وجدت انتقادات واسعة داخل اسرائيل، وضعت من اجل استنفاد كافة الاحتمالات لاسترجاع الوثائق المسروقة، واستبعاد اي عراقيل قد تواجه التحقيق في الامر.

واضافت الوزارة ان نشر الوثائق كان يمكن ان يتسبب في "تعريض حياة ناس الى الخطر، وان وصولها الى عناصر معادية سينتج عنه ضرر قوي ومتواصل لامن الدولة".