بي بي سي ترد على اغلاق حركة الشباب مكاتبها في الصومال

قوات حكومية صومالية
Image caption القوات الحكومية تخوض اشتباكات عنيفة من حين آخر مع المسلحين الإسلاميين

أصدرت بي بي سي بيانا ترد فيه على منع حركة الشباب المجاهدين الصومالية المعارضة مكاتبها من العمل فى البلاد ومصادرتها جميع ممتلكات المحطة.

وقالت بي بي سي إن هيئة الاذاعة البريطانية تلتزم بقواعد الحياد في تغطيتها وتتحدث إلى جميع أطراف النزاع في الصومال بمن فيهم حركة الشباب وترفض أي اتهام مخالف لذلك.

وقال رئيس قسم افريقيا في بي بي سي جيري تيمينز إنه "من الضروري للشعب الصومالي أن يستمر بث بي بي سي في البلاد."

وامرت الحركة المتشددة ايضا باغلاق جميع المحطات الإذاعية التى تتعاقد مع بي بي سي وصوت أمريكا لإعادة بث برامجهما بوقفها نهائيا ابتداء من يوم الجمعة، كما صادرت هوائي البث الخاص ببي بي سي.

وعزت الشباب المجاهدين هذه الخطوة إلى اعتبار المحطتين "إذاعتين صليبيتين ومعاديتين لمشروع إقامة الدولة الإسلامية فى الصومال."

وجاء القرار بعد نحو أسبوع من قرار "الحزب الإسلامي الصومالي" المعارض إمهال المحطات الإذاعية في مقديشو عشرة أيام لوقف بث الأغاني والموسيقي، التي اعتبرها أمرا محرما شرعا.

كما أصدر الحزب اوامر لجميع وسائل الإعلام المحلية بعدم استخدام كلمة "أجانب" في الإشارة إلى المسلحين الذين ينضمون من الخارج إلى صفوف الحزب.

يشار إلى أن مقاتلي الحزب الإسلامي وعناصر حركة شباب المجاهدين يسيطرون على أجزاء من العاصمة مقديشو ويصرون على مواصلة القتال حتى الإطاحة بحكومة الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد.

وتشير تقديرات إلى أن حركة شباب المجاهدين تسيطر حاليا على 80 من الأراضي الصومالية و"تطبق فيها الشريعة الإسلامية."

وتتكرر من حين لآخر الاشتباكات العنيفة بين المسلحين الإسلاميين والقوات الحكومية المدعومة من قوة حفظ السلام الافريقية.

وتفتقد الصومال لوجود حكومة مركزية منذ عام 1991 وقد تدخلت حكومات اجنبية لتحقيق الاستقرار في الصومال خلال الثلاث او الاربع سنوات الماضية ، بعد ان اصبحت الصومال المصدر الرئيسي للقرصنة البحرية في المنطقة، وشهدت شواطئها اختطاف عشرات السفن مع طواقمها للحصول على فدى مالية.

وتسبب النزاع في الصومال منذ عام 2007 بمقتل عشرين الف مدني وتهجير اكثر من مليون ونصف المليون شخص من بيوتهم.

وتسيطر الحكومة على اجزاء محدودة من العاصمة الصومالية، وتمارس نفوذا ضعيفا في مناطق البلاد الاخرى.