أولمرت ينفي تورطه في فضيحة رشاوي لبناء مجمع فخم في القدس

ايهود اولمرت
Image caption استقال اولمرت من رئاسة الحكومة وسط سلسلة من الاتهامات بالفساد

نفى رئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود أولمرت أي علاقة له بفضيحة الرشاوي التي تتعلق بالترخيص ببناء مجمع فخم في القدس الغربية يسمى "هولي لاند" والتي تحقق فيها الشرطة الاسرائيلية.

وقال اولمرت الذي يعتبر المشتبه به الرئيسي في القضية في بيان مسجل له في اعقاب رفع الحظر الاعلامي عن ذكر اسم اولمرت في القضية إنه لم يتلق أو تُعرض عليه أي رشاوي مضيفا انه مستعد للخضوع للاستجواب من قبل الشرطة.

ويُتهم أولمرت بتلقي رشاوى بقيمة 5,3 ملايين شيكل إسرائيلي وهو ما يعادل حوالي مليون دولار حين كان رئيسا لبلدية القدس بين 1993 و2003 وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.

وجاء في بيانه "وافقت على مشروع هولي لاند (الارض المقدسة) لبناء ثلاثة فنادق للترويج للسياحة وتم تعديل المشروع بعد ان انهيت مهامي كرئيس لبلدية القدس ولا علاقة لي بما حصل".

ووصفت وسائل الاعلام الاسرائيلية قضية الفساد هذه بانها "اكبر فضيحة" في تاريخ اسرائيل.

ومجمع "هولي لاند" الذي بني في احد اجمل مواقع القدس كان يفترض في بادىء الامر ان يضم ثلاثة فنادق لكن بدلا من ذلك تم بناء مجمع عقاري ضخم.

واكدت مصادر قضائية اسرائيلية لبي بي سي ان اولمرت مشتبه رئيسي به في هذه الفضيحة.

وعاد اولمرت من عطلة في اوروبا الخميس بعدما طلبت الشرطة مثوله للاستجواب.

وكانت الشرطة اعتقلت خليفة اولمرت في منصب رئيس البلدية يوري لوبوليانسكي ـ وهو حاخام متشدد ـ الاربعاء على ذمة القضية.

وقال متحدث قضائي ان لوبوليانسكي مشتبه به في تلقي رشاوى وغسيل اموال وخيانة الامانة والتهرب الضريبي في قضية المشروع.

تشويه

ويعتبر كثيرون من سكان القدس ان مجموعة البنايات العالية للشقق الفاخرة في القدس الغربية مشوهة للمدينة.

وشهدت فترة ولاية اولمرت رئيسا للحكومة فضائح فساد عديدة، وجهت اليه تهم في ثلاث منها العام الماضي.

وكانت الشرطة اعتقلت ستة اشخاص خلال الاسبوع الاخير اضافة الى لوبوليانسكي و من بينهم محامي اولمرت السابق يوري ميسر في اطار التحقيق في هذه الفضيحة.

وجرى تغيير حدود المناطق للسماح ببناء مساكن وليس فنادق في المنطقة، وتم زيادة المسموح ببنائه من الشق اثني عشر ضعفا بعد اخذ الرشاوى.

وكان لوبوليانسكي نائبا لرئيس البلدية اولمرت في الفترة من 1993 الى 2003، ثم خلفه رئيسا للبلدية حتى 2008.

وتقول الشرطة انه حصل على رشاوى بنحو 3 مليون شيكل من المقاولين في المشروع لضمان الموافقة عليه وينفي لوبوليانسكي التهمة.

وقال للتلفزيون الاسرائيلي: "كان ذلك قبل 20 عاما، ولا ادري لماذا يتذكره الجميع الان".

وكان ايهود اولمرت تولى رئاسة الوزراء من 2006 الى 2009 واضطر للاستقالة وسط سلسلة من الاتهامات بالفساد، التي ينفيها.