المعارضة السودانية: لن نعترف بنتائج انتخابات شهدت تزويرا واسعا

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بدأت عمليات فرز الأصوات في أول انتخابات تعددية تشهدها السودان منذ عام 1984، وذلك وسط تهديدات المعارضة بأنها لن تعترف أبداً بنتائج انتخابات تُظهر أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم قد حقق فوزا كبيرا فيها، وذلك "لطالما أن الاقتراع قد شهد عمليات تزوير على نطاق واسع".

فقد اتهم العديد من أحزاب المعارضة، التي كانت قد قاطعت الانتخابات الرئاسية والتشريعية وحكَّام الولايات، الحزب الحاكم، بزعامة الرئيس عمر حسن البشير، بمحاولة تزوير أصوات الناخبين.

"لا تُصدَّق"

إلاَّ أن بعض الأحزاب المعارضة القليلة التي شاركت في الانتخابات المعقدة، والتي ترمي إلى تحويل البلاد المنتجة للنفط إلى ديمقراطية في أعقاب عقود من الحرب الأهلية، فقد وصفت التقارير الصادرة عن المراقبين التابعين للحزب الحاكم بشأن النتائج الأولية للانتخابات بأنها "أصعب من أن تُصدَّق".

وقال عبد العزيز خالد، أحد المرشحين للرئاسة: "كنت أتوقع أن يكون هنالك تزوير، ولكن ليس إلى هذا الحد."

بدء فرز الأصوات في الانتخابات السودانية

لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من قبل الحزب الحاكم بشأن مزاعم المعارضة له بتزوير نتائج الانتخابات التي لن تُعلن نتائجها إلا بعد عدة أيام

وأضاف قائلا: "أنا مذهول، فهذه فوضى، وليست انتخابات."

أمَّا أكبر الأحزاب المعارضة التي خاضت غمار الانتخابات التي استمرت خمسة أيام، وهو حزب الاتحادي الديمقراطي، فقال إنه تلقى تقارير بشأن وقوع مخالفات وتجاوزات في كافة أنحاء البلاد.

"سئمنا"

وقال صلاح الباشا، مسؤول الاتصال في الحزب المذكور: "كل شيء فاسد تماما. لقد سئمنا، ولن نعترف بهذه الانتخابات."

وكان الباشا قد صرَّح قُبيل الانتخابات قائلا إنه "متأكد" من أن حزبه سوف يفوز بحاكمية ست من ولايات البلاد. لكنه عاد يوم أمس الجمعة ليقول إنه يبدو أن الحزب لم يفز بأي من المناصب تلك.

كنت أتوقع أن يكون هنالك تزوير، ولكن ليس إلى هذا الحد. أنا مذهول، فهذه فوضى، وليست انتخابات

عبد العزيز خالد، أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية في السودان

هذا ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من قبل الحزب الحاكم بشأن مزاعم المعارضة له بتزوير نتائج الانتخابات التي لن تُعلن نتائجها إلا بعد عدة أيام.

لكن أحد أعضاء الحزب الحاكم قال لوكالة رويترز للأنباء إن المعارضة تسعى للتغطية على خسارتها، مضيفا بقوله: "كل الأحزاب الخاسرة تقول ذلك."

مزاعم تزوير

وكانت مزاعم قد انتشرت على نطاق واسع في وقت سابق حول حصول عمليات تلاعب بأصوات الناخبين، سواء من قبل أنصار البشير في شمال البلاد، أو من قبل أنصار الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي السابق، جيمي كارتر، الذي شاركت مؤسسته بمراقبة سير العملية الانتخابية في السودان، إنه من السابق لأوانه الحكم على الانتخابات، وما إذا كانت قد جرت في أجواء حرة ونزيهة أم لا.

إذا أُعلن فوزنا بالانتخابات، فسنوجه الدعوة لكل الأحزاب، حتى تلك التي لم تشارك، لكي تشترك معنا في الحكومة، لأن تلك لحظة حرجة في تاريخنا

غازي صلاح الدين، عضو بارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان

وأضاف كارتر قائلا إن الانتخابات شهدت بعض المشكلات على مستوى التصويت. لكنه قال إنه ليس متأكدا من احتمال أن تكون الحكومة قد حابت مرشحا بعينه دون آخر.

اتفاق سلام

يُشار إلى أن الانتخابات التي انتهت الخميس الماضي هي جزء من اتفاق السلام الذي جرى التوصل إليه بين الشمال والجنوب، والذين كان قد أنهى في عام 2005 عقدين من الحرب الأهلية في البلاد.

هذا وقد بدأت عملية الاقتراع الأحد الماضي وكان من المقرر أن تستمر عمليات الاقتراع لمدة ثلاثة أيام فقط. لكن جرى تمديدها لاحقا ليومين إضافيين.

وتعرضت الانتخابات لاختبار مصداقية بعدما قررت بعض أحزاب المعارضة الرئيسية مقاطعة مستويات مختلفة من التصويت، متهمة الرئيس البشير وحزبه الحاكم بالتزوير.

ويقول مراسل بي بي سي في الخرطوم إن أنظار السودانيين اتجهت فور إقفال صناديق الاقتراع نحو المجتمع الدولي لمعرفة ما إذا كان العالم سيعترف بنتائج الانتخابات أم لا.

دعوة حكومية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وكان الحزب الحاكم قد وجَّه الأربعاء الدعوة إلى جماعات المعارضة، بما في ذلك الأحزاب السياسية التي قاطعت الانتخابات، للمشاركة في الحكومة المقبلة إذا ما فاز في الانتخابات.

ورأى المراقبون في تلك الخطوة محاولة لرأب الصدع الناجم عن اتهامات المعارضة للحكومة بالتلاعب والتزوير في الانتخابات.

وقال العضو البارز في الحزب الحاكم، غازي صلاح الدين: "إذا أُعلن فوزنا بالانتخابات، فسنوجه الدعوة لكل الأحزاب، حتى تلك التي لم تشارك، لكي تشترك معنا في الحكومة، لأن تلك لحظة حرجة في تاريخنا".

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك