قلق غربي بشأن "عيوب" شابت الانتخابات السودانية

كاثرين اشتون
Image caption اشتون: "لحظة مهمة" في مسيرة السلام في البلاد

دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج المفوضية القومية للانتخابات في السودان الى التحقيق بشكل غير منحاز في أي نزاعات او خلافات بشأن الانتخابات السودانية التي جرت الاسبوع الماضي.

ورحبت الدول الثلاث (وهي الدول الضامنة لاتفاق السلام الشامل عام 2005 التي انهت الحرب الاهلية في السودان) بالطبيعة السلمية التي تم فيها الاقتراع في هذه الانتخابات بيد انها قالت انها تقاسم المراقبين الدوليين مخاوفهم بشأن التجاوزات التي تم نقلها.

وبدورها اعربت المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاثنين عن قلقها من (العيوب) او "الشوائب" التي كشف عنها المراقبون الدوليون في الانتخابات التي نظمت في السودان، داعية الى مناقشتها ومعالجتها.

"لحظة مهمة"

بيد انها رحبت في الوقت نفسه بالعملية الانتخابية السودانية عموما ووصفتها بانها "لحظة مهمة" في مسيرة السلام في البلاد وابدت ارتياحها لانها جرت "عموما بشكل سلمي".وابدت املها في ان يؤدي الاقتراع الى "اجواء سياسية اكثر انفتاحا".

واضافت "من الاهمية ان تعالج العيوب التي كشفت بشكل عاجل". وبشكل خاص في الافق ثمة استفتاء مخطط له في يناير/كانون الثاني عام 2011 لتقرير المصير في جنوب السودان.

وكان الاتحاد الاوربي قد ارسل اوسع بعثة له لمراقبة الانتخابات الى السودان لمراقبة عملية الاقتراع الاسبوع الماضي، وقد اغلقت البعثة ابوابها الخميس الماضي، والى تقارير هؤلاء المراقبين استندت اشتون في مخاوفها.

وقد اعلن المراقبون الدوليون من الاتحاد الاوربي ومركز كارتر الاسبوع الماضي ان الانتخابات لم ترتق الى المعايير الدولية. لكنهم رأوا انها تفتح المجال لـ "تحول ديموقراطي".

الى ذلك اعلنت المفوضية القومية للانتخابات في السودان الاثنين بأن نتائج اول انتخابات تعددية في السودان منذ حوالي ربع قرن سيتأخر اعلانها بعد ان كانت متوقعة الثلاثاء.

تعزيزات عسكرية

كما اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان الاثنين نظام الرئيس عمر البشير بتعزيز انتشاره العسكري في ولاية النيل الازرق المحاذية لولايات الجنوب، وبالسعي الى تزوير نتائج الانتخابات في تلك الولاية.

وافاد ياسر عرمان مسؤول الحركة الشعبية في قطاع الشمال والمرشح الرئاسي السابق بان حزب المؤتمر الوطني قام بارسال قوات وتعزيزات عسكرية الى ولاية النيل الازرق.

Image caption المفوصية تعلن تأخير اعلان نتائج الانتخابات

واضاف "انهم يرسلون قوات مسلحة. هذا ليس بالامر الجيد، هذا ليس جزءا من العملية الانتخابية. هذا ليس ضروريا بتاتا. نحن هنا من اجل ترسيخ السلام".

واتهم عرمان الذي سحب ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية، حزب الرئيس البشير بالسعي الى تزوير نتائج انتخابات ولاية النيل الازرق والدوائر الرئيسية في ولاية جنوب كردفان.

وقال عرمان "هذا خط احمر.. اذا تم تزوير الانتخابات ستجتمع قيادة الحركة الشعبية لتقييم الوضع وتدرس ما ينبغي اتخاذه من قرارات".

وتسعى الحركة الشعبية للاحتفاظ بمنصب والي هذه الولاية يتولاه حاليا مالك عقار، مقابل منافسه للمنصب مرشح حزب المؤتمر الوطني فرح عقار.

وكانت مساهمة الحركة الشعبية في الانتخابات قد اقتصرت على ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان، وهما الولايتان الشماليتان المحاذيتان للجنوب اللتان يشملهما اتفاق السلام لسنة 2005 ، الى جانب ولايات الجنوب بعد قرارها بالانسحاب من الانتخابات في الولايات الشمالية.

وكان الحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب المؤتمرالشعبي، اللذان شارك مرشحاهما في هذه الانتخابات، قد استبقا اعلان نتائج الانتخابات السودانية بتأكيد رفضهما لها على لسان بعض قادتهما.

اما مجموعة أحزاب المعارضة السودانية التي قاطعت هذه الانتخابات كحزب الامة بجناحيه والحزب الشيوعي السوداني قد واصلت توجيهها لانتقادات لاذعة للانتخابات واتهام الحزب الحاكم بتزويرها.

المزيد حول هذه القصة