الاندبندنت: مقتل البغدادي والمصري ضربة للقاعدة

صورة أبو أيوب المصري كما عرضها الجيش الأمريكي قبل ذلك
Image caption الجيش الأمريكي يلاحق منذ سنوات أبو أيوب المصري

ابرزت الصحافة البريطانية انباء مقتل القائدين البارزين في تنظيم القاعدة في العراق ورأت في ذلك انتصارا للجهود المشتركة بين القوات الامريكية والعراقية وضربة قاصمة للتنظيم الاخطر في العراق.

وبينما خطر السحابة البركانية التي اصابت بالشلل شركات الطيران في تراجع كما قالت صحف الثلاثاء مع العودة التدريجية لرحلات الطيران الاوروبية، فان سحابة من نوع آخر اثارها زعيم حزب الديمقاطيين الاحرار بآدائه المتميز مؤخرا لن تغادر سماء الانتخابات البريطانية حتى موعد اجرائها في الـ6 من مايو/ايار المقبل.

وكلا الموضوعين شغلا حيزا كبيرا في الصحافة البريطانية.

مقتل البغدادي والمصري

الاعلان الامريكي العراقي المشترك عن مقتل القائدين في تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين ابو عمر البغدادي وابو ايوب المصري خلال عملية عسكرية مشتركة نال حيزا كبيرا من الاهتمام الصحفي.

التايمز ابزرت ردود الافعال العراقية والامريكية على لسان مسؤولين كبار كرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن والتي احتفت بمقتل الرجلين وعدته انتصار كبيرا.

واشار المالكي في تصرحاته الى مصادرة القوات "لاجهزة كمبيوتر ورسائل اليكترونية لاكبر ارهابيين اسامة بن لادن وايمن الظواهري".

الاندبندنت بدورها ابرزت تصريحات المسؤولين الامريكيين حيال العملية ونقلت عن قائد القوات الاميركية الجنرال رايموند اوديرنو قوله ان مقتل الرجلين قد يكون" الضربة الأكثر أهمية للمنظمة الارهابية منذ بداية حركة التمرد".

واشارت الصحيفة الى ان صعود المصري في صفوف التنظيم انعكس في زيادة المكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود الى القبض عليه من قبل حكومة الولايات المتحدة من 50 الف دولار عام 2005 الى مبلغ 5 ملايين العام الماضي.

ومع ان باتريك كوكبيرن يسلم في صفحات الرأي في الاندبندنت، بحقيقة ان مقتل القائدين بتنظيم القاعدة- الذي ضعف كثيرا بعد ان كان في أوج قوته في الفترة بين عامي 2005 الى وقت مبكر في 2007- هو ضربة قاصمة للتنظيم، الا انه يقول ان ذلك لن يوقف انفجار القنابل في بغداد.

ويقول الكاتبالى ان من الصعب للغاية منع تلك الهجمات ما دام هناك انتحاريون على استعداد لدفع عربات محملة بالمتفجرات بهدف اسقاط اكبر عدد من المدنيين.

ويضيف ان أبو عمر البغدادي كان دائما شخصية غامضة، وفي الواقع ان البعض ذهب الى انه شخصية لا وجود لها. وقد حظي ببعض الشهرة بسبب الادعاءات المتكررة من جانب الحكومة العراقية انها تمكنت من قتله.

اما ابو ايوب المصري فهو شخصية غير واضحة أيضا، ولم يحقق اي من الرجلين الشهرة التي نالها أبو مصعب الزرقاوي، مؤسس تنظيم القاعدة في العراق، والذي قتل في غارة جوية امريكية في عام 2006.

برنامج ايران النووي

الا انه وفي غمرة الانشغال بالانتخابات البريطانية والسحابات الاوروبية لم تغفل صحيفة التايمز البرنامج النووي الايراني الذي يزداد اشتعالا هو الآخر بمرور الوقت في الدوائر الامنية والسياسية الغربية.

ففي التقرير الذي نشرته التايمز تحذير من مسؤول عسكري امريكي كبير سابق من انه ربما يكون الوقت متأخرا لمنع ايران من الحصول على قنبلة نووية". ويقول المسؤول الذي لديه خبرة طويلة مع العديد من الادارات الامريكية، ان الرئيس أوباما انتظر وقتا طويلا لاتخاذ إجراءات صارمة ضد طهران.

ويوجه المسؤول الذي تحدث الى التايمز شريطة عدم الكشف عن هويته، انتقادات لادراة أوباما لان ايران لم تواجه أي عواقب كبيرة الى الآن لاستمرارها في انشطة تخصيب اليورانيوم، على الرغم من انتهاء موعدين نهائيين حددها أوباما.

ويقول المسؤول ان الادارة الامريكية ارسلت اشارات خاطئة الى ايران: "أولا، كان هناك حديث عن عقوبات خانقة، ومن ثم ستكون قاسية، والآن نحن لا نعرف مدى شدة هذه العقوبات. حيث سيعتمد ذلك على مستوى الدعم الذي ستقدمته روسيا والصين".

ويرسم المسؤول الامريكي سيناريو كابوسي، كما تقول الصحيفة، وهو نجاح ايران في تطوير سلاح نووي وتسليمه لحزب الله" الذي يمتلك مخزون من المدفعية والصواريخ اكبر مما تمتلكه العديد من البلدان في المنطقة".

تصريحات باراك

الاندبندنت ابرزت ايضا تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك والتي حذر فيها من ان العالم قريبا لن يكون متسامحا مع استمرار سيادة الدولة اليهودية على الشعب الفلسطيني.

وتقول الصحيفة ان تصريحات باراك تأتي في وقت تعاني فيه الحكومة الائتلافية الاسرائيلية اليمينية من صدع هو الاعمق منذ سنوات في العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب سياسات اسرائيل الاستيطانية.

Image caption ارتفاع شعبية نك كليج قلب موازين الانتخابات البريطانية

ولاحظ باراك في مقابلة مع راديو إسرائيل" ان العالم غير مستعد لقبول فكرة أن إسرائيل سوف تحكم شعبا آخر، لعقود مقبلة". وقال باراك، الذي حذر في فبراير/ شباط من تحول اسرئيل الى دولة فصل عنصري إذا فشلت في تحقيق السلام "لا توجد وسيلة أخرى، سواء أردت ذلك أم لا، غير السماح لهم (للفلسطينيين) بحكم انفسهم".

الانتخابات البريطانية

ما زالت المفاجأة التي فجرها زعيم الديمقراطيين الاحرار نك كليج في المناظرة التليفزيونية بين قادة الاحزاب البريطانية الكبرى الثلاثة العمال والمحافظين اضافة الى الاحرار وارتفاع شعبيته وشعبية حزبه بالتالي تشغل حيزا كبيرا في صفحات الرأي والتحليلات السياسية.

التايمز في مقالها التحريري رأت فيما حدث بمثابة انقلاب في السياسة البريطانية قد يمتد اثره لسنوات مقبلة في حال استمرار شعبية الديمقراطيين الاحرار.

تقول الصحيفة ان الشرارة التي اطلقها كليج الخميس تحولت الى حريق اشعل النيران في الحملة الانتخابية، وغيرت المشهد السياسي.

الناس الذين ينظرون الى انفسهم باعتبارهم ضد السياسة يعربون الان عن اهتمام كبير في قضايا هي الى حد كبير سياسية.

بريطانيا تشعر بكل من الاثارة وعدم الارتياح الناتج عن عدم اليقين شبه الكامل ازاء الكيفية التي ستحكم بها البلاد- ليس فقط هذا العام ولكن ربما أيضا، إذا حقق حزب الديمقراطيين الاحرار هدفه بتغيير نظام التصويت، لسنوات عديدة القادمة.

اما الجاريان فكتبت ان الانتخابات العامة بكاملها قد تغيرت في ليلة الخميس 15 ابريل/ نيسان. ويمكن القول الان انها قد تغيرت حتى يوم الاقتراع.

وتقول الصحيفة انه وفقا لاحدث استطلاعات الرأي فان العناصر الاساسية في المشهد الانتخابي الجديد تتمثل في ان حزب المحافظين، والذي كان حتى وقت قريب هو الفائز في انتخابات 6 أيار/ مايو، يحوز الان على دعم 33 ٪، مما يؤكد ضرورة نضاله من اجل الحصول على اصوات كافية للفوز.

اما حزب العمال، الذي كافح في السابق لمنافسة المحافظين، فقد انخفضت حصته الى 28 ٪ ليأتي في المرتبة الثالة للمرة الاولى منذ عام 1983، وفي الوقت نفسه، فان حزب الديمقراطيين الاحرار، حصد 10 نقاط اضافية ليحتل المركز الثاني.